![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الجو كان مشحوناً باليأس؛ جيش الفلسطينيين ضخم ومنظم، وجيش بني إسرائيل بقيادة الملك شاول مختبئ في المغارات، خائفين ومكسورين، ولا يملكون أسلحة حقيقية سوى سيفين فقط! وسط هذا الشلل، نظر يوناثان (ابن الملك) إلى حامل سلاحه وقال له كلمة غيرت مجرى التاريخ: > "تعال نعبر إلى معسكر هؤلاء.. ربما يعمل الرب معنا، لأنه ليس صعباً على الله أن يخلص بالكثير أو بالقليل." > خطة "العلامة الإلهية" لم يذهب يوناثان بتهور، بل بذكاء وإيمان. اتفق مع حامل سلاحه: "سنظهر أنفسنا لهم، فإذا قالوا لنا (اصعدوا إلينا) ستكون هذه علامة من الله أن النصر لنا". وبالفعل، سخر منهم الفلسطينيون وقالوا باستهزاء: "انظروا! العبرانيون يخرجون من الثقوب التي اختبأوا فيها.. اصعدوا إلينا لنعلمكم شيئاً!" الهجوم الصامت والمفاجئ بكل قوة، تسلق يوناثان وحامل سلاحه المنحدر الصخري الوعر على أيديهم وأرجلهم. وبمجرد وصولهما، بدآ بالهجوم بجرأة وثبات. في دقائق معدودة، سقط 20 رجلاً من العدو. الزلزال والارتباك الكبير في تلك اللحظة، حدث ما لم يتوقعه أحد: * رعب إلهي: دبّ الخوف في قلوب جيش كامل بسبب شجاعة شخصين فقط. * زلزال: اهتزت الأرض تحت أقدامهم، فظن الفلسطينيون أن جيشاً عظيماً يحاصرهم. * فوضى: من شدة الارتباك، بدأ الفلسطينيون يضربون بعضهم البعض بسيوفهم! النهاية: نصر من لا شيء! عندما رأى الملك شاول وبقية الجيش الفوضى في معسكر الأعداء، خرجوا من مخابئهم وانضموا للمعركة، وتحول اليوم من هزيمة محققة إلى نصر تاريخي عظيم. الدرس باختصار: يوناثان أثبت أن "واحد زائد الله يساوي أغلبية". لم ينتظر جيشاً، بل بدأ بنفسه وبصديقه المخلص، والباقي أكمله الله. |
![]() |
|