منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 14 - 01 - 2026, 05:58 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,673


"وفيما هو مجتاز رأى إنسانًا أعمى منذ ولادته". [1]
إن كان السيد المسيح قد اجتاز في وسط القيادات اليهودية واختفى منهم لأنهم حملوا حجارة لكي يرجموه (يو 8: 59)، نراه يجتاز بجوار أعمى مسكين يستعطي، فيتطلع إليه لا كما يتطلع الآخرون إليه، إنما بروح الحب والترفق. إنها صورة حيَّة للسيد المسيح الذي رفضه اليهود المعتزين بالهيكل، ليسير كما في الشوارع يطلب الأمم. إنهم عاجزون عن رؤيته لأنهم بلا نبوات ولا شريعة إلهية ولا رموز؛ إنهم أشبه بالمولود أعمى، مكانه الطريق، فقير يستعطي في حالة بؤس. وكما يقول أيوب البار: "لِمَ يعطي لشقي نور، وحياة لمُريّ النفس" (أي 3: 20).
لم يذكر الإنجيلي أين كان مجتازًا ولا إلى أين يذهب، لكنه إذ كان مجتازًا كحامل للآلام رأى هذا المولود أعمى. وكان فقيرًا يستعطي، في مكانٍ معين، حيث يقدم له بعض المحسنين عطاءً لكي يعيش.
كان معروفًا في المدينة أنه مولود أعمى، ولم يسأله الشخص ولا من هم حوله، ولا حتى تلاميذ السيد من أجل تفتيح عينيه، ربما لأنه لم يتوقع أحد حدوث ذلك.
تطلع إليه ربنا يسوع لكي يجده الأعمى المسكين، وكما جاء في إشعياء: "أصغيت إلى الذين لم يسألوا، وُجدت من الذين لم يطلبونني. قلت هأنذا لأمة لم تُسمى باسمي" (إش 65: 1). بادر بالحب، فأحبنا قبل أن نعرفه، وكما يقول الرسول: "عُرفتم من الله" (غلا 4: 9).


* إذ هو مملوء حبًا نحو الإنسان، مهتم بخلاصنا، ويريد أن يبكم أفواه الأغبياء لم يتوقف عن العمل من جانبه مع أنه لم يوجد من يبالي به. وإذ يعرف النبي ذلك قال: "كي تتبرر في أقوالك وتغلب إذا حوكمت" (مز 51: 4). لذلك هنا عندما رفضوا كلماته السامية، قائلين أن به شيطان، وحاولوا قتله، ترك الهيكل وشفى الأعمى، مُسكنًا من ثورتهم بغيابه، وصانعًا المعجزة ليهدئ من قسوتهم وعنفهم، مثبتًا الحقائق. صنع معجزة غير عادية، بل حدثت لأول مرة. يقول الذي شُفي: "منذ الدهر لم يُسمع أن أحدًا فتح عيني مولود أعمى"[32]. ربما فتح البعض أعين عميان، أما مولود أعمى فلم يحدث قط. أما بخروجه من الهيكل تقدم للعمل عمدًا فواضح من هذا، أنه هو الذي رأى الأعمى، ولم يأتِ الأعمى إليه. بغيرة تطلع إليه، وقد أدرك تلاميذه هذا
القديس يوحنا الذهبي الفم
* هذا الأعمى(يو 9) هو الجنس البشري، لأن هذا العمى وجد له موضعًا في الإنسان الأول بالخطية، هذا الذي نحن جميعنا نلنا أصلنا، ليس من جهة الموت فحسب، بل ومن جهة الشر. فإن كان عدم الإيمان هو عمى، والإيمان استنارة، فمن وجده المسيح مؤمنًا عند مجيئه؟ فإن ذاك الرسول الذي تنسب نفسه لعائلة الأنبياء يقول: "كنا بالطبيعة أبناء الغضب كالباقين أيضًا" (أف 2: 3)... فإن كان الشر قد وجد له جذوره فينا، فإن كل إنسانٍ ولد أعمى ذهنيًا. لأنه إن كان يرى فعلًا، فلا يحتاج إلى قائد. وإذ كان يحتاج إلى من يقوده وينيره، فهو إذن أعمى منذ مولده.
القديس أغسطينوس


رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
لم يطلبوا آيات لكي يتحققوا من شخصه كما طلب كثير من القيادات اليهودية
إذ قام السيد المسيح بتطهير الهيكل بسلطانٍ لم تستطع القيادات أن تقاومه أمام الشعب
دخول الأمم خلال طريق السيد المسيح الضيق لهو أيسر من دخول الأمة اليهودية
أن النبوة تحققت بولادة السيد المسيح منهم حسب الجسد
إخلاء سبيل 6 من القيادات السلفية والإخوان بكفالة 5 آلاف جنيه لكل منهم


الساعة الآن 03:38 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026