منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12 - 01 - 2026, 05:55 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

لو لم يقاوموه بإصرار في حوارهم لما أعلن لهم

"أنتم من أب هو إبليس،
وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا.
ذاك كان قتالًا للناس من البدء،
ولم يثبت في الحق،
لأنه ليس فيه حق،
متى تكلم بالكذب، فإنما يتكلم مما له،
لأنه كذاب وأبو الكذاب". [44]
لو لم يقاوموه بإصرار في حوارهم لما أعلن لهم: "أنتم من أب هو إبليس" فهو لا يود أن يجرح مشاعر أحد، لكن إصرارهم على المغالطة والمقاومة والرغبة في قتل الحق جعله يحدثهم علانية عن هذه البنوة لإبليس لعلهم يدركون حقيقة أنفسهم ويرجعون عن موقفهم الشرير.
جاءت كلمة "تريدون" في اليونانية تحمل الإصرار المستمر في تنفيذ ما يريدونه، وهذه سمة عدو الخير المصمم على شره، العنيد، والمقاوم للحق حتى النهاية. إنه يسكب هذه السمة على من يقبل أبوته له. على نقيض ذلك نجد في أبناء الله روح الطاعة والوداعة.
إذ هم ليسوا أبناء الله، لأنهم يكرهون ابنه الحبيب ويطلبون قتله فبالضرورة هم أبناء إبليس، لأن العالم البشري منقسم إلى فريقين، فريق يمثل مملكة الله، والآخر مملكة إبليس.
يعمل إبليس في أبناء المعصية (أف 2: 2)، الذين يدعون نسل الحية (تك 3: 15)، أبناء الشرير (مت 13: 38). يشاركونه طبيعته الشريرة، ويحملون صورته، ويطيعون ناموسه، ويتمثلون به.
هذا الاتهام خطير جدًا يصعب على أي إنسان أن يقبله، فكيف إن وجه إلى شعب يظن أنه الشعب الوحيد المتعبد لله، والذي يعتز بلقبه "شعب الله"؟ لذلك قدم لهم السيد برهانًا عمليًا على ما يقوله، وهو "وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا". كأنه يقول لهم: "إنكم تسرونه، وتتممون تجاربه، وتحققون أهدافه فيكم". أهم سمتين لإبليس هما: القتل لأنه ضد الله "الحب"، والكذب لأنه مقاوم للحق. وها هم يتممون الأمرين، إذ يطلبون قتل ابن الله، ويرفضون الحق ويقاومونه. هكذا صاروا قتلة أبناء القتّال وكذبة أبناء أبي الكذابين.
إنه قتّال منذ البدء، فقد خدع حواء بالحية وآدم بواسطة حواء، ودمَّر حياتهما وقتلهما روحيًا وجسديًا، إذ دخل الموت إلى العالم. وبث في قايين روح القتل فقتل أخاه هابيل. هذا هو فكر اليهود أنفسهم، إذ جاء في Sohar Kadash عن الأشرار أنهم يدعون: "أبناء الحية القديمة التي ذبحت آدم ونسله".
يتكلم إبليس مما له، أي من الكذب الذي فيه. هكذا تكلم خلال الحية، فخدع حواء وأخرجها من الحق. عندما ينطق إنسان بالكذب إنما يتكلم بما لإبليس ويكون له فمًا.
* لقد أخرجهم السيد المسيح من قرابتهم لإبراهيم، ولما تجاسروا على أعظم منها وقالوا "لنا أب واحد وهو الله"[41] حينئذ ألقى بالضربة عليهم، إذ قال أنهم ليس فقط ليسوا مولودين من إبراهيم لكنهم مولودون من إبليس [44].
* يستخدم الناس الكذب ليس كأمرٍ لائقٍ بهم بل غريب عنهم.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* لا تقدرشجرة جيدة أن تأتي بثمر رديء، ولا شجرة رديئة أن تأتي بثمر جيد.
القديس جيروم
* ليس كل شخص ينطق بكذب هو أب لكذبه، فلو أنك تسلمت أمرًا كذبًا من شخص ونطقت بما سمعته، فأنت بالحق تنطق بالكذب، لكنك لست أبًا لهذا الكذب، لأنك تسلمته من آخر. أما الشيطان فكان كاذبًا من ذاته. لقد ولد ما يقوله باطلًا، الأمر الذي لم يسمعه من أحدٍ. كما أن الآب ولد الحق ابنًا له، هكذا الشيطان إذ سقط ولد الباطل ابنًا له... لتنسحب إذن من أب الكذب، ولتسرع إلى أب الحق، احتضن الحق، فتتمتع بالحرية.
القديس أغسطينوس
* الشيطان هو المصدر الأول للخطية وأب الأشرار. هذا القول ليس من عندي بل هو قول الرب."لأن إبليس من البدء يخطئ" (1يو8:3؛ يو44:8)... لكنه لم يخطئ عن إلزام، كأن فيه نزوع طبيعي للخطية، وإلا ارتدت علة الخطيئة إلى خالقه أيضًا. وبإرادته الحرة صار إبليس متقبلًا هذا الاسم من عمله.
كان رئيس ملائكة، لكنه دُعي "إبليس" بسبب أضاليله.
كان خادم اللُه الصالح، وقد صار مدعوًا شيطانًا بحق، لأن"الشيطان" يعني"الخصم".
هذا التعليم ليس من عندي، بل هم تعليم حزقيال النبي الموحى به، إذ رفع مرثاة عليه قائلًا:"كنت خاتم صورة اللُه، وتاج البهاء، وُلدت في الفردوس" (راجع حز 12:28-17).
يعود فيقول بعد قليل:"عشت بلا عيب في طرقك من يوم خُلقت حتى وجُدفيك إثم".
إنه بحق يقول:"حتى وُجد فيك إثم"، إذ لم يُجلب عليه من الخارج بل هو جلبه لنفسه. وللتو أشار إلى السبب قائلًا: "قد ارتفع قلبك لجمالك، بسبب كثرة خطاياك طُعنت، فطرحت على الأرض". يتفق هذا القول مع قول الرب في الإنجيل: "رأيت الشيطان ساقطًا مثل البرق من السماء" (لو18:10).
ها أنت ترى اتفاق العهدين القديم والجديد!
عندما طُرد سحب معه كثيرين، إذ يبث الشهوات فيمن ينصتون إليه، منه تنبع الدعارة والزنا وكل أنواع الشر. خلاله طُرد أبونا بسبب العصيان، وتحول عن الفردوس ذي الثمر العجيب إلى الأرض المنبتة شوكًا.
القديس كيرلس الأورشليمي
* يشير إلى كل الذين يكذبون، فحينما يُنطق بالكذب على فم كل كذاب "يتكلم مما له"، أي من الكذب. بالإضافة إلى ذلك جاءت العبارة: "أبوه هو كذاب" (راجع يو 8: 41)، مشيرًا إلى حقيقة أن كل واحد يجلب كذبًا من فمه هو أب للكذب الذي ينطق به.
* إنه ليس بالأمر المنافي للعقل تأكيد أن شهوات إبليس هو القتل وممارسة الظلم والطمع، إذ يوَّلد شهوات مشابهة في أبنائه. أيضًا ليس بالأمر السخيف القول بصفة عامة أن شهوات الشيطان هي الأعمال الدنسة المقاومة في طبيعتها للطهارة، وليس من الصعب الاعتقاد بأن شهوات إبليس هذه تثير شهوات أبناء إبليس نحو الأمور النجسة.
* نحن نعلم أن كل من يريد أن يمارس شهوات إبليس لا يمكن أن يكون الله أباه، بل يصير ابن إبليس، ويتشكل حسب الرغبة في ممارسة شهوات الشرير، ويصير في صورة الأب الشرير الذي منه تخرج ذاك الإنسان الترابي وتتقبل أختامها، لأن هذا الإنسان الأول هو من التراب (1 كو 15: 47-49)
* إن كنا نعمل أعمال الله ونشتهي أن نعمل رغباته، فنحن أبناء الله. لكن إن كنا نعمل أعمال إبليس ونشتهي أن نمارس شهواته، فإننا من أبينا إبليس. لهذا وجب أن نتيقظ ليس من جهة ما نفعله فقط بل وأيضًا ما نشتهيه. فإن اشتهاء ممارسة شهوات إبليس تكفي أن تجعلك ابنه.
* مات آدم وحواء في الحال في اليوم الذي فيه أكلا من الشجرة الممنوعة. ليس أحد سوى إبليس القتَّال هو الذي قتلهما عندما خدع حواء خلال الحية، وأعطت حواء زوجها من الشجرة فأكل (تك 3: 1-6).
* دُعي بحق قتَّالًا، ليس لأنه قتل أفرادًا معينين، وإنما لأنه قتل كل الجنس البشري، إذ "في آدم مات الجميع" (1 كو 15: 22).
* من جانب قتلنا القتَّال، ولكن بنعمة الله نحن دُفنا مع المسيح وقمنا معه، إن صرنا بالحقيقة نشاكل قيامته، ونسلك في جدة الحياة. (رو 6: 4).
* الآن يحكم القتَّال الذين يهلكون، يدير الموتى، لكنه لا يقدر أن يحكم أحدًا من الأحياء.
* حث الرب موسى أن يثبت على هذا، أي في الحق، قائلًا له: "هوذا عندي مكان، فتقف على الصخرة" (خر 33: 21). فإن كانت الصخرة هي المسيح (1 كو 10: 4)، ويقول المسيح: "أنا هو الحق" (يو 14: 6)، فيكون القول "تقف على الصخرة" تعادل "تقف على الحق". هذا يمكن أن يحدث فقط للشخص بعد محاولات كثيرة في صعوبات.
* إن كان أحد ليس بعد كذابًا، ويثبت في الحق، مثل هذا ليس بإنسان بل يقول له الله ولمن هم مثله: "أنا قلت أنكم آلهة، وبنو العلي كلكم" (مز 81: 6)، ولا تُضاف العبارة: "بالحقيقة تموتون كبشرٍ" (مز 81: 7).
إن لم يثبت أحد في الحق، فمن الواضح أن إبليس القتال من البدء لا يثبت في الحق... وقد جاء السبب مُعبرًا عنه بعد ذلك: "لأنه ليس فيه حق". أما السبب أن الحق ليس فيه فهو أنه خُدع ويقبل الكذب، وأنه خدع نفسه بنفسه. على هذا الأساس حُسب أشر من كل بقية المخدوعين، إذ خُدعوا بواسطته، أما هو فخلق الخداع لنفسه.
* قد يقول قائل أن عبارة: "ليس فيه حق" تعني أنه ليست له شركة مع المسيح، هذا الذي يثير حروبًا ضده.
يقول آخر بأنه من أجل أنه لا يوجد فيه حق قط، بل هو مخدوع في كل شيء. والسبب أنه هو إبليس وهو شرير، وأشر من كل أحدٍ آخر يخطئ.
إذ يوجد بين جماهير الخطاة شيء من الحق وسط أمور كثيرة خاطئة، لكن لا يوجد حق قط في إبليس.
ويتفق فريق ثالث مع البقية ويقولون أنه من الاستحالة أن يوجد كائن عاقل متمسك برأي خاطئ في كل شيء، ولا يقبل الحق في أي أمر حتى ولو في أمر صغير، فعندما يفكر إبليس في نفسه فعلى الأقل يتمسك برأي صادق أنه كائن عاقل، وإن هذا الكائن إنسان، وأن هذا جسم، إلخ.
* يلزمنا أن نفهم العبارة: "لا يثبت في الحق" أنها لا تشير إلى نوع معين من الطبيعة، كما لا تعني أنه كان من المستحيل عليه أن يثبت في الحق.
العلامة أوريجينوس
* كل من هو من اللّه يعد أخًا لنا، أما الذي يرفض الاشتراك في أعمال الصلاح بكامل إرادته إنما هو يبث الشر. إذ يصير "أبو الكذَّاب" (يو 44:8)، فقد أعدَّ نفسه لمحاربة كل من اختار أن يعيش في الصلاح.
القديس غريغوريوس النيسي
* يجب على كل أحدٍ أن يعطي اهتمامًا عظيمًا لئلا يسلبه "الكذب"، لأن الكذاب لا يتحد مع اللّه.
الكذاب غريب عن اللّه. ويقول الكتاب المقدس بأن الكذاب هو من الشيطان، إذ هو "كذاب وأبو الكذاب" (يو 44:8).
هكذا دُعي الشيطان أبو الكذاب، أما الحق فهو اللّه، إذ يقول بنفسه: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو 6:14).
أما ترون إذن كيف أننا نصير غرباء عن اللّه بالكذب وبمن نتحد (عن طريقه)؟! لذلك إن أردنا بحق أن نخلص، يلزمنا أن نحب الحق بكل قوتنا وكل غيرتنا، ونحرس أنفسنا من كل كذب، حتى لا يفصلنا عن الحق والحياة.
الأب دوروثيئوس
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
أعلن إيمانك بالتسبيح أعلن بكل حب صريح
لم يستطع أصدقاء أيوب أن يعزوه، هؤلاء الذين في حوارهم يقاومون الحق
الضغط بإصرار واستمرار
كل أولئك قد جرفهم التيار ولم يقاوموه
أرفضي يا ابنتي بإصرار


الساعة الآن 05:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026