![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() " فِيهِ كَانَتِ الحَيَاةُ، وَالحَيَاةُ نُورُ النَّاسِ» (يُوحَنَّا 1: 4) تَحْمِلُ لَفْظَةُ "الحَيَاةِ" فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا مَعَانِيَ مُتَعَدِّدَةً وَمُتَرَابِطَةً: فَهِيَ تَدُلُّ عَلَى الحَيَاةِ الطَّبِيعِيَّةِ فِي مُقَابِلِ المَوْتِ (تَكْوِين 7: 2؛ أَعْمَال 25: 17)، وَعَلَى حَيَاةِ الإِنْسَانِ عَلَى الأَرْضِ (تَكْوِين 7: 23؛ لُوقَا 25: 16)، وَعَلَى الحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ الَّتِي تَنْبَعُ مِنَ الشَّرِكَةِ مَعَ اللهِ، وَأَخِيرًا عَلَى الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ. ويعلق أثناسيوس الرَّسُولِيّ " إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ وَهُوَ حَيٌّ هُوَ نَفْسُهُ الَّذِي يُعِيدُ إِلَيْهِ الحَيَاةَ بَعْدَ سُقُوطِهِ. فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الكَلِمَةُ هُوَ الحَيَاةَ بِذَاتِهِ، لَمَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَهَبَ الحَيَاةَ لِمَنْ فَسَدَ بِالمَوْتِ". وَتَكَشِفُ هَذِهِ الشُّمُولِيَّةُ أَنَّ المَسِيحَ لَيْسَ مَانِحَ نَوْعٍ وَاحِدٍ مِنَ الحَيَاةِ، بَلْ مَصْدَرَ كُلِّ حَيَاةٍ. وَهَذَا التَّعْلِيمُ يُعَدُّ دَلِيلًا لَاهُوتِيًّا آخَرَ عَلَى لَاهُوتِ المَسِيحِ، لأَنَّ إِعْطَاءَ الحَيَاةِ يَخْتَصُّ بِاللهِ وَحْدَهُ، كَمَا يَرِدُ فِي سِفْرِ التَّكْوِينِ: "وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ الإِنْسَانَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ، فَصَارَ الإِنْسَانُ نَفْسًا حَيَّةً" (تَكْوِين 2: 7). |
|