إن كان إبرآم قد أنجبه أبوه تارح وعمره 130 سنة، فلماذا تعجب عندما أخبره بأن سينجب إسحق وكان عمره حينذاك مائة عام " فسقط إبراهيم على وجهه وضحك. وقال في قلبه هل يوُلد لإبن مائة سنة وهل تلد سارة وهي بنت تسعين سنة" (تك 17: 17)؟
إن إبرآم بعد أن ماتت زوجته " وكانت حياة سارة مئة وسبعًا وعشرين سنة" (تك 23: 1) وكان عمره حينذاك 137 عامًا، وكان إسحق قد كبر وأخذ رفقة " فصارت له زوجة وأحبَّها. فتعزى إسحق بعد موت أمه" (تك 24: 67) تزوج إبراهيم وهو في نحو المائة والأربعين من عمره وأنجب ست أولاد " وعاد إبراهيم فأخذ زوجة اسمها قطورة. فولدت له زمران ويقشان ومدان ومديان ويشباق وشوحا" (تك 25: 1-2) وهنا يتضح أن سبب تعجب إبراهيم من إمكانية إنجاب إسحق هو بالأكثر بلوغ زوجته سن التسعين، ولكن أدبًا ومشاركة من إبراهيم وضع نفسه مع زوجته في دائرة صعوبة الإنجاب، وذلك رغم أنه قد سبق وأنجب إسماعيل.
- يقول الأستاذ جرجس إبراهيم صالح"
(أ) هذا الاستنتاج يستند إلى مجرد زعم أن النص يقول أن إبراهيم كان بكر أبيه. وولده وهو في السبعين من عمره. هذا على أساس أن (تك 11: 26) يذكر إبراهيم كأول أبناء تارح أي البكر. لكن لعل ذكر إبراهيم أولًا لأنه أهم أولاد تارح والذي سيقطع معه الله عهدًا. وحصل الأمر نفسه مع سام بن نوح فقد ذكر أولًا في (تك 5: 32) رغم أنه الابن الأوسط.
(ب) بناء على ما تقدم فلو قلنا أن إبراهيم هو أصغر أبناء أبيه وأنه وُلِد حينما كان عمر أبيه 130 سنة يكون عمر إبراهيم عند موت أبيه 75 سنة، وبناء عليه تكون (تك 13: 4)، (أع 7: 4) متوافقة"