منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 04 - 01 - 2026, 03:52 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,382

* "فطلبوا أن يمسكوه، ولم يلقِ أحد يدًا عليه، لأن ساعته لم تكن قد جاءت بعد"، أي لأنه لم يكن يرد ذلك.
فإنه ماذا تعني "ساعته لم تكن قد جاءت بعد"؟ لم يولد الرب تحت مصير معين. يجب ألا تعتقد بذلك بالنسبة لك (أنك مُصيّر، فكم بالأولى لذاك الذي خلقك. إن كانت ساعتك هي حسب إرادته الصالحة (وليس قضاء وقدرًا)، فكم تكون لا ساعته إلا بإرادته الصالحة؟
إذ لا يعني بالساعة التي يموت فيها قسرًا بل التي تنازل لكي يموت فيها (بإرادته). إنه كان ينتظر أن يموت فيها كما انتظر الساعة التي وُلد فيها. تحدث الرسول عن هذا الزمن، قائلًا: "ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل اللَّه ابنه مولودًا" (غل 4: 4). لهذا السبب كثيرون يقولون لماذا لم يأتٍ المسيح من قبل؟ نجيبهم: لأن ملء الزمان لم يكن قد جاء بعد. وفي المكان الأول كان من الضروري أن يُخبر مسبقٌا عنه بسلسلة طويلة من الأزمان والسنوات، لأن مجيئه ليس بالأمر التافه. كان يجب أن يُخبر مُسبقًا لمدة طويلة عن ذاك الذي نتمسك به أبديًا.
كلما زادت عظمة القاضي القادم كلما طال صف المعلنين عنه السابقين له.
في اختصار إذ حلّ ملء الزمان جاء ذاك الذي يخلصنا من الزمن. وإذ نخلص من الزمن سنأتي إلى الأبدية حيث لا زمن. عندئذ لا نقول: متى تأتي الساعة؟ لأن اليوم أبدي، لن يسبقه أمس، ولن يقطعه غد. لكن في هذا العالم الأيام تتكرر وراء بعضها البعض، أيام تمضي وأخرى تأتي، وليس من يوم يدوم. اللحظات التي نتكلم فيها تسحب اللحظة غيرها، كل لحظة بدورها...
منذ بدأنا نتحدث صرنا إلى حدٍ ما أكبر (عمرًا)، فبدون شك الآن أنا أكبر مما كنت عليه في الصباح. هكذا لن يبقى شيء على حاله، ليس شيء ثابت في الزمن. لهذا يليق بنا أن نحب ذاك الذي به خلق الزمن، حتى نتخلص من الزمن، ونثبت في الأبدية، فلا يكون بعد تغيير في الزمن.
عظيمة هي مراحم ربنا يسوع المسيح الذي من أجلنا وُجد في زمن، هذا الذي أوجد الأزمنة، إذ وُجد بين كل الأشياء ذاك الذي به كل شيء كان، فصار ما قد صنعه...
إذ صار إنسانًا ذاك الذي خلق الإنسان، حتى لا يهلك ما قد صنعه. نحسب هذا التدبير قد جاءت ساعة ولادته فوُلد، لكن في ذلك الحين لم تكن قد جاءت ساعة آلامه، لذلك لم يكن بعد قد تألم.

القديس أغسطينوس

رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
أن المتحدث هنا ربنا يسوع المسيح الذي من أجلنا صار مسكينًا وبائسًا
إن ربنا يسوع يُصلي من أجلنا، ويُصلي فينا في الوقت الذي فيه نحن نصلي إليه
الفرح هو بشخص السيد المسيح.. الذى من أجلنا تجسد
نسجد لك يا ربنا والهنا ومخلصنا وفادينا يسوع المسيح
نسجد لصليب ربنا يسوع المسيح.


الساعة الآن 12:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026