* وجهوا أفكاركم نحو تعليم المسيح، فتبلغون إلى حكمة اللَّه، وإذ تصلون إليه راعوا هذا: "كان الكلمة اللَّه" (يو 1: 1)، عندئذ ترون ما قيل "تعليمي" هو حق. تأملوا كلمة من هو؟ (كلمة الآب)، فترون بحق أن "تعليمي ليس لي".
* في اختصار يبدو لي أيها الأحباء أن الرب يسوع المسيح قال: "تعليمي ليس لي" بمعنى: "أنا لست من ذاتي". فمع قولنا وإيماننا أن الابن مساوٍ للآب، وأنه لا يوجد أي اختلاف في طبيعتهما وجوهرهما، وأنه لا يوجد أي فاصل زمني بين الوالد والمولود، مع مع حفظنا هذا وحرصنا عليه فإن أحدهما هو الآب والآخر هو الابن. والآب لا يكون أبًا دون أن يكون له الابن، والابن ليس كذلك ما لم يكن له الآب. مع هذا فالابن هو اللَّه من الآب، والآب هو اللَّه لكن ليس من الابن... يُدعى الرب يسوع المسيح نور من نورٍ... والاثنان معًا نور واحد، وليسا نورين.
القديس أغسطينوس