![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "أجابهم يسوع وقال: تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني". [16] إذ دهشوا لمعرفته أعلن لهم أن تعليمه ليس مصدره مدرسة أرضية، ولا أحد الربيين أو الناموسيين، إنما مصدرها الآب السماوي. بكونه المسيا مخلص العالم يقول: "تعليمي ليس لي، بل للذي أرسلني" [16]. إن كان المسيا يقدم عمل محبة إلهية كان لا بُد أن ينسب هذا الحب للآب كما جاء في يو 3: 16، لئلا يظن البعض أن الآب يمثل الغضب الإلهي، والابن الرحمة الإلهية. فقد بلغ فيما بعد ببعض الفرق مثل أتباع مرقيون أن يحسبوا إله العهد الجديد جاء يخلص العالم من إله اليهود القاسي. لهذا يوضح السيد المسيح أن خطته الإلهية هي تحقيق لتعليم الآب وتدبيره من أجل خلاص العالم، وأنها موضع مسرة الآب كما هي موضع مسرة الابن. إذ تعجب اليهود كيف يعرف الكتب وهو لم يتعلم، أوضح لهم أنه ليس بمحتاجٍ إلى تعليمٍ بشريٍ أو حكمةٍ بشريةٍ، إذ هو حكمة الآب. ما ينطق به يتناغم مع مشيئة الآب. تعليمه إلهي لا بشري. * مرة أخرى يجيب على أفكارهم السرية ناسبًا تعاليمه إلى الآب، وبهذا يرغب في أن يبكم أفواههم. القديس يوحنا الذهبي الفم * يليق به أن يظهر نفسه معادلًا لله الآب الذي لم يتعلم قط بل له معرفة كل الأشياء بالطبيعة دون تعلم، لأنه يفوق كل فهم، ويعلو فوق كل حكمة موجودة في الكائنات. لهذا كان ممكنًا له من خلال أمورٍ أخرى أيضًا أن يُظهر لسامعيه ويؤكد لهم أن كل ما في الآب فيه هو أيضًا، بسبب وحدة الطبيعة. القديس كيرلس الكبير * أليس تعليمه بدون بلاغة الحروف يبدو أنه يعلم ليس كإنسانٍ بل بالأحرى بكونه اللَّه. إنه لم يتعلم إنما يدبر تعاليمه. القديس أمبروسيوس * وجهوا أفكاركم نحو تعليم المسيح، فتبلغون إلى حكمة اللَّه، وإذ تصلون إليه راعوا هذا: "كان الكلمة اللَّه" (يو 1: 1)، عندئذ ترون ما قيل "تعليمي" هو حق. تأملوا كلمة من هو؟ (كلمة الآب)، فترون بحق أن "تعليمي ليس لي". * في اختصار يبدو لي أيها الأحباء أن الرب يسوع المسيح قال: "تعليمي ليس لي" بمعنى: "أنا لست من ذاتي". فمع قولنا وإيماننا أن الابن مساوٍ للآب، وأنه لا يوجد أي اختلاف في طبيعتهما وجوهرهما، وأنه لا يوجد أي فاصل زمني بين الوالد والمولود، مع مع حفظنا هذا وحرصنا عليه فإن أحدهما هو الآب والآخر هو الابن. والآب لا يكون أبًا دون أن يكون له الابن، والابن ليس كذلك ما لم يكن له الآب. مع هذا فالابن هو اللَّه من الآب، والآب هو اللَّه لكن ليس من الابن... يُدعى الرب يسوع المسيح نور من نورٍ... والاثنان معًا نور واحد، وليسا نورين. القديس أغسطينوس |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
..::| مشرفة |::..
|
شكراااا الأقوال المباركة
ربنا يباركك |
||||
|
![]() |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| يُقدَّم الزواج كمؤسسة إلهية وعهد محبة وإخلاص |
| إذ ملأت محبة الله قلب إنسان، فإنه لا يستطيع أن يخطئ |
| حرية الابن الذي أطاع محبة للآب |
| من ينسب ضعفًا للابن ينسبه للآب أيضًا |
| لقد يئست من الحب |