تعلم موسى حكمة المصريين أما يسوع فلم يتعلم حتى حكمة اليهود. لم يدركوا أنه ليس بمحتاج إلى تسلم المعرفة من يد إنسان، لأنه هو نفسه الحق الإلهي، وأن إرادته واحدة مع الآب.
* أرأيت كيف أظهر الإنجيلي أن تعجبهم منه هنا مملوء شرًا، لأن البشير لم يذكر أنهم تعجبوا من تعليمه أو أنهم قبلوا ما خاطبهم به، لكنه قال مالوا إلى دهشةٍ أخرى وتحيروا، وقالوا: "كيف يعرف هذا الكتب وهو لم يتعلم؟" فقد كان واجبًا أن يعرفوا ويتيقنوا من حيرتهم هذه أنه لم يكن فيه قول بشري، إلا أنهم لم يريدوا أن يكشفوا هذا المعنى، لكنهم أرادوا أن يقفوا عند تعجبهم منه فقط.
القديس يوحنا الذهبي الفم