كيف يقول: "تعليمي" وفي نفس الوقت يقول: "ليس لي"؟ إنه تعليم الآب الذي أرسله، وقد سبق فأعلن الإنجيلي عن يسوع أنه كلمة الآب! لهذا فإن المسيح نفسه هو تعليم الآب، هو كلمة الآب، فما يقدمه المسيح من تعليم، إنما يقدم نفسه ليقتنيه المؤمنون، فهو تعليمه وفي نفس الوقت هو من الآب. هو التعليم الإلهي غير المتغير، ليس تعليمًا يُنطق بألفاظ وحروف، بل هو الواحد مع الآب، يحملنا إلى الآب للمصالحة معه والتجاوب مع حبه.
* يليق بنا بأكثر تعقل أن نقر أن مشيئة الطبيعة الإلهية نسمعها بوجهٍ خاصٍ في الأماكن المقدسة.
القديس كيرلس الكبير