![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "وكان في الجموع مناجاة كثيرة من نحوه، بعضهم يقولون: إنه صالح، وآخرون يقولون: لا بل يضل الشعب". [12] الكلمة اليونانية γογγυσμός المُتَرْجَمَة هنا "مناجاة" تعني تذمرًا، وقد جاءت باللاتينية murmur. يقول القديس أغسطينوس أنه حدث تذمر ونزاع من نحوه. فإننا نعيش في هذا العالم كما في فصل الشتاء، فيرى البعض في بعض أنواع أشجار الفاكهة أنها ميتة، ولا يدركون أنها حيّة إلا في الصيف حيث يحل وقت الدينونة. [صيفنا هو ظهور المسيح، "سيأتي اللَّه إلهنا ولا يصمت" (مز50: 3). "النار أمامه"، هذه النار التي "تحرق أعداءه" (مز92: 3)، تمسك بالأشجار الجافة التي يُقال لها: "كنت جائعًا فلم تطعمونني". بينما على الجانب الآخر، على اليمين، يُرى فيض من الثمر، وكثرة من الأوراق تبقى خضراء أبديًا. * في رأيي أن أصحاب الرأي الأول هم الكثيرون، والثاني هو رأي القادة والكهنة، فإن هذا الافتراء ضده يناسب حقدهم وشرهم. القديس يوحنا الذهبي الفم القديس أغسطينوس القديس كيرلس الكبير لم يجسر أحد أن يتكلم عنه خوفًا من القيادات اليهودية، لأن مجرد ذكر اسمه كان يُحسب جريمة قد تؤدي إلى الحرمان من حق العبادة. * من الذين لم يتكلموا عنه جهارًا خوفًا من اليهود؟ حتمًا الذين قالوا أنه صالح وليس الذين قالوا "يضل الشعب". لأن الذين قالوا يضل الشعب سُمع ضجيجهم مثل أصوات أوراق الشجر الجافة... لقد صاحوا أعلى فأعلى. والذين قالوا أنه صالح همسوا وهم تحت ضغط أكثر فأكثر... الآن الكنيسة تنمو، فقد تفضل فأعطاها أن تنتشر في العالم كله. الآن فقط الذين يقولون إنه يضل الشعب يهمسون، والذين يقولون إنه صالح يتكلمون بصوت أعلى. القديس أغسطينوس إذن فقد كانوا مضطرين أن يتعدوا دون أن يفحصوا بالأحرى غاية معطي الناموس. (وإذ لم يتجاسروا أن يمتدحوا ما هو خير) ويحكموا بالشر لا بإرادتهم بل قسرًا حسبما اختار الآخرون، ويدينوا بالخسة ذاك المستحق للمديح والإعجاب. استطاع (القادة) أن يوجهوهم ضد الوصايا الإلهية، وصاروا مسئولين عن ضياع الجميع. يشهد النبي عنهم أنهم علة هلاك الشعب، قائلًا: "صار الرعاة بهيميين، ولم يطلبوا الرب، لهذا لم يفهم القطيع كله وتبدد" (إر 10: 21) LXX. القديس كيرلس الكبير |
|