![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
المسيحي المصري… هوية لا تُشترى ولا تُستورد المسيحي المصري مختلف عن أي مسيحي في العالم، ليس لأنه أفضل، بل لأنه ابن أرض… في عروقه يجري دمٌ مصري، وفي قلبه انتماء لا يقبل المساومة. المسيحي المصري لم يأتِ إلى هذا الوطن مهاجرًا، ولم يبحث عن هوية بديلة، بل وُلد هنا، تعمّد في نيلها، وتشكّلت صلاته على ترابها. المسيحي المصري حين يقف للصلاة في كل مرة، لا يصلي لأجندة، ولا لتحالفات، ولا لمصالح عابرة. صلاته بسيطة وعميقة: «يا رب احفظ بلدي مصر». يصلي للبلد وهو يعرف وجعها، ويحبها رغم جراحها. المسيحي المصري يضع خدمة بلده قبل أي اعتبار عقائدي ضيق، ويخدم فيها حتى عندما لا يكون الشكر مضمونًا، لأن هذا بالنسبة له عقيدة وسلوك، لا شعارًا ولا موقفًا مؤقتًا. المسيحي المصري لا يرى نفسه تابعًا لمشروع سياسي، ولا ذراعًا لفكر أجنبي، ولا أداة في صراع دولي. هويته واضحة: مصري… ثم مصري… ثم #مصري. إيمانه المسيحي لم ينتقص يومًا من وطنيته، بل زادها عمقًا ونضجًا. تعاليم #المسيح التي عاشها هنا، علّمته أن يحب الأرض التي يعيش عليها، وأن يصنع السلام فيها، وأن يكون نورًا داخلها… لا فوقها. المسيحي المصري شارك في بناء الدولة، ودفع ثمن الوطن دمًا وعرقًا وصبرًا. لم يكن يومًا ضيفًا، ولا هامشًا، ولا استثناءً. في كل مرحلة صعبة من تاريخ مصر، كان المسيحي موجودًا: يصلي، يعمل، يصمد، ولا يساوم على وطنه. وأخيراً المسيحي المصري لا يحتاج شهادة وطنية من أحد. هو يعرف نفسه جيدًا: مسيحي في إيمانه، مصري في قلبه، وعاشق لهذا الوطن… حتى النفس الأخير. |
|