![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() الأعمال التي أعظم من شفاء المفلوج هي إقامة الموتى[21]، وقيامته من الموت، وإدانته للعالم[22]. * هذا يبرز أن الكل يأتي إلى الوجود خلال إرادة واحدة وسلطة واحدة وقوة واحدة... ما دام المسيح لا يفعل شيئًا من ذاته، إن كان المسيح يفعل كل الأمور مثل الآب... لأنه لم يقل بأن "كل الأمور التي يرى الآب فاعلها يعملها هو"، بل "ينظر ما يعمله الآب". القديس يوحنا الذهبي الفم * أنه أمر أعظم جدًا أن يقوم ميت عن أن يُشفى مريض. هذه أمور أعظم. لكن متى يُظهر الآب هذه الأمور للابن؟ ألا يعرفها الابن؟ المتكلم نفسه ألا يعرف كيف يقيم الموتى؟ هل كان محتاجًا أن يتعلم كيف يقيم الأموات إلى الحياة ذاك الذي به كان كل شيء؟ هذا الذي أوجدنا في الحياة حين كنا عدمًا هل كان محتاجًا أن يتعلم كيف نقوم من الأموات؟ فماذا إذن تعني كلماته...؟ إنه يتحدث إلينا تارة بما يليق بجلاله، ومرة أخرى بما يليق بتواضعه. هو نفسه العلي تنازل، لكي يرفعنا نحن الذين أسفل إلى العلا. ماذا إذن يقول: "وسيريه أعمالًا أعظم من هذه لتتعجبوا أنتم"[20]. إن ما يظهره هو لنا لا لأجله. وإذ يريه الآب لأجلنا، لذلك قال "لتتعجبوا أنتم". لماذا لم يقل: "سيريكم الآب" بل سيرى الابن؟ لأننا نحن أيضًا أعضاء الابن، وما تتعلمه الأعضاء يتعلمه هو بطريقة ما في أعضائه. كيف يتعلم فينا؟ كما يتألم أيضًا فينا أين نُثبت أنه يتألم فينا؟ من الصوت الصادر من السماء: "شاول، شاول، لماذا تضطهدني؟" (أع 9: 4). القديس أغسطينوس "لأنه كما أن الآب يقيم الأموات ويحيي، كذلك الابن أيضًا يحيي من يشاء". [21] أقام الآب الموتى كما فعل مع ابنة أرملة صرفة صيدا خلال إيليا النبي (1 مل 17: 22)، وابن الشونمية (2 مل 4: 32-35) خلال خدمة إليشع النبي. ويقيم الابن من يشاء كما حدث مع ابنة يايرس (مر 5: 35- 42)، وابن أرملة نايين (لو 7: 11 -15)، ولعازر في بيت عنيا (يو 11: 14-44). إنه يهب الحياة حسبما يشاء، وليس بطلب قوة خارجية كما حدث مع الأنبياء، وأيضًا التلاميذ. له سلطان مطلق على الحياة! له مفتاح القبر والموت (رؤ 1: 18)، له مفتاح داود يفتح ولا أحد يغلق، ويغلق ولا أحد يفتح (رؤ 3: 7). إنه يميت ويحيي (1 صم 2: 6). * يظهر التعبير قوة غير مغايرة... ومساواة في السلطة... "فإن كل ما يفعله (الآب) يفعله الابن أيضًا"، مظهرًا أنه يستمر في فعل كل الأشياء التي يفعلها الآب سواء تقولون عن إقامة الموتى أو تشكيل الأجساد أو غفران الخطايا أو أي أمر آخر. إنه يعمل بنفس الطريق بالنسبة للذي ولده. القديس يوحنا الذهبي الفم * حتمًا لا يعني هذا أن الابن يحيي البعض، والآب يحيي آخرين، بل الآب والابن يحيون نفس الأشخاص، لأن الآب يفعل كل الأشياء بالابن القديس أغسطينوس * هكذا مساواة الابن للآب قد رسخت ببساطة خلال وحدة عمل الإحياء، حيث يحيي الابن كما يفعل الآب. لتدركوا هنا أبدية حياته وسلطانه. القديس أمبروسيوس |
|