منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 28 - 12 - 2025, 02:26 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,609

يُوسُفَ لَمْ يَكُنِ الأَبَ الطَّبِيعِيَّ لِيَسُوعَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ بِمَثَابَةِ وَلِيِّ أَمْرِهِ


وكان بَعدَ انصِرافِهِم أَنْ تَراءَى مَلاكُ الرَّبِّ لِيوسُف في الحُلْم
وقالَ له: ((قُم فَخُذِ الطِّفْل وأُمَّه واهرُبْ إلى مِصْر وأَقِمْ هُناكَ حَتَّى
أُعْلِمَك، لأَنَّ هيرودُس سَيَبْحَثُ عنِ الطِّفْل لِيُهلِكَه)).
"الحُلْمِ"، فَتُشِيرُ إِلَى أَفْكَارٍ وَصُوَرٍ تَخْطُرُ لِلْعَقْلِ أَثْنَاءَ النَّوْمِ، يَسْتَخْدِمُهَا اللهُ كَوَسِيلَةٍ وَحْيِيَّةٍ لِتَبْلِيغِ مَقَاصِدِ مَلَكُوتِهِ، فَتُصْبِحُ أَدَاةً إِلَهِيَّةً تَصِلُ مِنْ خِلَالِهَا تَنْبِيهَاتُهُ وَإِرَادَتُهُ إِلَى شَعْبِهِ فِي لَحَظَاتٍ مَصِيرِيَّةٍ. وَيَحْمِلُ الحُلْمُ فِي الكِتَابِ المُقَدَّسِ بُعْدًا لَاهُوتِيًّا عَمِيقًا، إِذْ لَا يَكُونُ مُجَرَّدَ نِتَاجٍ نَفْسِيٍّ، بَلْ مَجَالًا لِمُبَادَرَةِ اللهِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ حَيْثُ يَصْمُتُ الإِنْسَانُ وَتَسْكُنُ مُقَاوَمَتُهُ. هَكَذَا نَرَى أَنَّ اللهَ أَلْقَى سُبَاتًا عَمِيقًا عَلَى آدَمَ، وَفِي حَالَةِ النَّوْمِ عَمِلَ عَمَلَ الخَلْقِ، فَكَوَّنَ حَوَّاءَ مِنْ أَضْلَاعِهِ (تكوين 2: 21–22)، مُعْلِنًا أَنَّ أَعْمَالَهُ الخَلَاصِيَّةَ تُنْجَزُ أَحْيَانًا فِي صَمْتِ الإِنْسَانِ وَعَجْزِهِ. وَكَذَلِكَ أَغْمَضَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ فِي سُبَاتٍ، وَفِي ذَلِكَ النَّوْمِ عَقَدَ مَعَهُ عَهْدَهُ (تكوين 15: 12–18)، مُثَبِّتًا وَعْدَهُ الإِلَهِيَّ بِدُونِ أَنْ يَكُونَ لِلإِنْسَانِ دَوْرٌ إِلَّا القَبُولَ وَالثِّقَةَ. وَمِنْ هَذَا المُنْطَلَقِ، يُفْهَمُ الحُلْمُ فِي إِنْجِيلِ مَتَّى كَوَسِيلَةِ وَحْيٍ إِلَهِيٍّ هَادِئٍ وَلَكِنْ حَاسِمٍ، يُوَجِّهُ يُوسُفَ فِي طَاعَةٍ عَمَلِيَّةٍ فَوْرِيَّةٍ، وَيُدْخِلُهُ فِي تَدْبِيرِ اللهِ الخَلَاصِيِّ دُونَ جِدَالٍ أَوْ كَلَامٍ، بَلْ بِالإِصْغَاءِ وَالطَّاعَةِ. وفي هذا الحُلْمُ الثَّانِي قَدْ عَرَّفَهُ ملاك الرب كَيْفَ يُحَافِظُ عَلَى حَيَاةِ الصَّبِيِّ. وَمَعَ أَنَّ يُوسُفَ لَمْ يَكُنِ الأَبَ الطَّبِيعِيَّ لِيَسُوعَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ بِمَثَابَةِ وَلِيِّ أَمْرِهِ، فَكَانَ مَسْؤُولًا عَنْ حِمَايَتِهِ وَسَلَامَتِهِ.

رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
اخْتِيارُ يُوسُفَ النجار لِمَهَمَّةِ الأَبِ الْمُعْلَنِ لِيَسُوعَ
لِيَقُلْ إسرَائِيلُ لَوْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَنَا (مز 124 : 1)
إِنْ لَمْ يَكُنِ الآبُ يَتَمَجَّدُ فِيهِ
وَهُمْ لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ
وَكَانَ إِذْ كَلَّمَتْ يُوسُفَ يَوْمًا فَيَوْمًا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ لَهَا .... ( تك 39: 10 )


الساعة الآن 09:20 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026