![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
. اللحظة الحقيقية ... تمرّ الأيام مسرعة كأنها لا تلتفت إلينا، نعدّها بالأرقام والتواريخ، ونمضي معها دون أن نشعر بثقلها الحقيقي. لكن بين هذا الجريان المتواصل، تتوقف بعض اللحظات فجأة… لا تسأل الإذن، ولا تحتاج إلى إعلان، بل تستقر في القلب وكأنها وُجدت لتبقى. اللحظة الحقيقية ليست تلك التي نعيشها أمام الناس، ولا التي نُجيد تمثيلها بابتسامة مُتقنة أو كلمات محفوظة. إنها تلك اللحظة الصامتة التي نعيشها وحدنا، حين نسقط القناع، ويصبح القلب هو المتحدث الوحيد. لحظة صدق لا تشبه سواها، لا تحتاج شهودًا، ولا تصفيقًا، لأنها مكتملة بذاتها. قد تكون ضحكة صادقة خرجت من الأعماق دون ترتيب، ضحكة تشبه الطفولة وتعيدنا إلى أنفسنا. وقد تكون دمعة خفية، نذرفها في عزلة، لا لأننا ضعفاء، بل لأن القلب امتلأ أكثر مما يحتمل. وربما تكون صمتًا طويلًا، نجلس فيه مع أفكارنا، نراجع الطريق، ونتأمل ما كان، وما كان يجب أن يكون. في تلك اللحظات، نكون على حقيقتنا تمامًا. لا نحاول إرضاء أحد، ولا نخشى أحكامًا، ولا نهرب من مشاعرنا. نسمع صوت القلب بوضوح، وندرك أشياء لم نكن ننتبه لها وسط ضجيج الحياة. هناك فقط نفهم أنفسنا، ونصالحها، أو نعاتبها بصمت. اللحظة الحقيقية لا تُقاس بطولها، فقد تكون ثواني قليلة، لكنها تترك أثرًا يمتد لسنوات. هي التي تغيّر نظرتنا، وتعيد ترتيب أولوياتنا، وتعلّمنا أن بعض المشاعر أثمن من كل ما نملكه. ولهذا، لا نتذكر من حياتنا كل الأيام، بل نتذكر تلك اللحظات التي لمسَت القلب بصدق. فلتكن حياتك مليئة بهذه اللحظات … لحظات لا تُروى للجميع، ولا تُنشر، لكنها تُحفظ بعناية في الذاكرة، لأنها ببساطة… صنعتك كما أنت ... |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
..::| العضوية الذهبية |::..
|
فعلا كلام حقيقي
تسلم ايدك أستاذ رامز ربنا يبارك خدمتك |
||||
|
![]() |
|