![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() فلَمَّا رأَى سِمعان بُطرُس ذَلِكَ، اِرتَمى عِندَ رُكبَتَي يَسوع وقال: يا ربّ، تَباعَدْ عَنِّي، إِنِّي رَجُلٌ خاطِئ "رَجُلٌ خاطِئ" فتشيرُ إلى اختِبارِ بُطرُسَ بخطيئَتِهِ، والإقرارِ ببُعدِهِ عن الرَّبِّ وبعَدَمِ استحقاقِهِ حَيْثُ حُضُورُ اللهِ لا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هُناكَ إِنْسانٌ خَاطِئٌ. فهُناكَ هُوَّةٌ قائمةٌ بينَ قَداسَةِ يَسوعَ وضُعفِ الإنسانِ، إذْ تجلَّى مَجدُ اللهِ في يَسوعَ (يوحنَّا 1: 14). ومِنْ هذه المشاعِرِ تَنبُعُ الرَّهبةُ، كما شَعَرَ النبيُّ إشَعيا لدى رؤيتِهِ عرشَ اللهِ "وَيلٌ لي، قدْ هَلَكتُ، لِأَنِّي رَجُلٌ نَجِسُ الشَّفَتَين، وأَنا مُقيمٌ بَينَ شَعبٍ نَجِسِ الشِّفاهِ" (إشَعيا 6: 5). ويُعلِّقُ القدِّيسُ يوحنَّا الذَّهبيُّ الفَمِ قائلًا: "ليسَ شيءٌ مَقبولًا لدى اللهِ مثلَ أنْ يَحسبَ الإنسانُ نفسَهُ آخِرَ الكُلِّ". وفي هذا الصَّددِ يقولُ البابا فرنسيس: "إنْ لمْ نتعلَّمْ أنْ نُدينَ أنفسَنا، فلنْ نتمكَّنَ مِنَ السَّيرِ في الحياةِ المسيحيَّةِ". هٰذِهِ هِيَ ٱلْخُطْوَةُ ٱلْأُولَى لِكُلِّ فَرْدٍ مِنَّا إِنْ أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ قُدُمًا فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلرُّوحِيَّةِ، فِي حَيَاةِ يَسُوعَ وَخِدْمَتِهِ. |
|