![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() فكيف تؤمنون إن قلت لكم السماويات؟" [12] يقصد بالأرضيات الحديث عن الريح التي تهب حيث تشاء ونسمع صوتها، ولكننا لا نعلم من أين تأتي ولا إلى أين تذهب.[8]، كما أيضًا يقصد بها "نقض هيكل جسده" (يو 2: 19)، أما السماويات فهي الميلاد بالروح وقيامة المسيح وصعوده إلى السماء. المعمودية هي ميلاد روحي يتم على الأرض لكي يبدأ المؤمن رحلته إلى السماء خلال اتحاده بالمسيح الذي صعد إلى السماء. فمن لا يقدر أن يقبل الميلاد الروحي كيف يمكنه أن يصعد بقلبه إلى السماء؟ إنهم كجسديين لم يستطيعوا أن يقبلوا الميلاد الجديد من الماء والروح، وهذه بداية انطلاقة الإنسان بقلبه وفكره وكل أعماقه نحو السماء. إنهم لم يقبلوا بعد بدء هذه الرحلة السماوية فكيف يصعدون مع السيد المسيح إلى سماواته، بالتناول من جسد الرب ودمه والتعرف على أسرار الثالوث القدوس وعمله في المؤمن، والشركة مع السمائيين؟ * يرى البعض أن تعبير "الأرضيات" مُستخدم بخصوص الريح، بمعنى "إن كنت قدمت لكم مثلًا من الأرضيات ولم تصدقوا حتى هذا، فكيف يمكنكم أن تتعلموا العلويات؟ لا تتعجبوا إن دعا المعمودية هنا أمرًا أرضيًا، فقد دعاها هكذا إما لأنها تتم على الأرض، أو بالمقارنة بميلاده الكلي المهابة. فمع أن هذا الميلاد الذي لنا هو سماوي، لكن بالمقارنة بالميلاد الحقيقي الذي في ذات الآب، يحسب أرضيًا. لم يقل: "لم تفهموا" بل قال "لستم تؤمنون"، لأنه عندما يكون شخص ما ميال إلى سوء النية من جهة أمور معينة يمكن إدراكها بالعقل وغير مستعد لقبولها بحق يمكن اتهامه أنه خالٍ من الفهم، ولكن عندما لا يتقبل أمورًا لا يمكن فهمها بالعقل بل بالإيمان وحده، الاتهام الموجه ضده هو أنه ِخال لا من الفهم بل من الإيمان. القديس يوحنا الذهبي الفم |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
..::| مشرفة |::..
|
رووووعة
ربنا يباركك |
||||
|
![]() |
|