![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() عندما نقول إن المسيح كلمة الله فهذا يعني أنه كلمة الله أي تعبير عن الله وإعلان عنه وعن كينونته. وكما أن كلمة الإنسان التي هي التعبير عن عقل الإنسان، هي من جوهر الإنسان، كذلك كلمة الله الذي هو التعبير عن عقل الله هو من جوهر الله. نقول هو من جوهر الله ولا نقول إنه إلاه إلى جانب الله او امه القديسة مريم. لأن الله لا يمكن ان يكون الا واحدا وليس ثلاث. المعنى الواضح هو انه في شخص يسوع المسيح المتجسد في جسد الانسان يظهر لنا الله ظهورًا ذاتيًّا كما ظهر في العليقة لموسى وظهر لابراهيم سابقا، وفي نهاية الزمان أوحى لنا بذاته وحيا ذاتيّا كاملا ونهائيا في حياة يسوع وأقواله وأعماله ومعجزاته وموته وقيامته. وهذا ما تقوله رسالة العبرانيين في مستهلها: «إنّ الله، بعد أن كلّم الأباء قديما بالأنبياء مرارًا عديدة وبشتَّى الطرق، كلّمنا نحن في هذه الأيام الأخيرة بالابن الذي جعله وارثًا لكل شيء، وبه أيضًا أنشأ العالم، الذي هو ضياء مجده، وصورة جوهره، وضابط كل شيء بكلمة قدرته» ( عب 1: 1). فـ يسوع هو الابن الروحي الذي به عرفنا الآب. لذلك، عندما نعلن نحن المسيحيين إيماننا بأنّ .يسوع هو المسيح ابن الله، نعلن في الوقت عينه إيماننا بأننا لا نستطيع من بعد مجيء المسيح أن نتكلم عن الله إلا من خلال يسوع المسيح ابن الله الذي أظهر لنا الله. ولا نقبل أن يتكلم أيّ إنسان عن الله كلامًا مختلفًا عن الكلام الذي جاءنا به ابن الله يسوع المسيح. تلك هي نقطة الانطلاق لعقيدة التعدد والوحدانية في نفس الذات الالهية. فالله القدوس ليس وحيدا لا يتكلم ولا يحب ولا يتواصل. بل الاه حي بروحه يحب الابن ويتواصل معه قبل خلق الخليقة وكل صفاته ازلية ويمارسها بدون الحاجة للخليقة. هذا التصور العقلانيً عن الله، ليس بقية من بقايا الفكر الوثنيّ. بل هو تعبير عن ظهور الله ظهورًا ذاتيًا في شخص يسوع المسيح. فالله هو الآب، وقد ظهر لنا في ابنه يسوع المسيح. |
![]() |
|