![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() البابا كيرلس الخامس الـ 112 بعـد نياحة البابا ديمتريوس الثانى الـ 111 سنة 1870م تم اختيار الأنبا مرقس مطران البحيرة ووكيل الكرازة المرقسية ليكون نائباً باباوياً لحين اختيار البطريرك الجديد، وظل يقوم بهذه المهمة لمدة أربع سنوات وتسعة أشهر، وفى هذه الفترة تم تشكيل المجلس الملى لأول مرة فى تاريخه، ففى سنة 1872م جمع الأنبا مرقس بعض أراخنة الأقباط ليشاركوه فى إدارة شئون الكنيسة، وفى العام التالي طلبوا منه تشكيل هيئة رسمية معـترف بها من الحكومة لهذا الغـرض، وأجيب طلبهم في لقائهم مع القائم مقام بتاريخ 16 يناير 1874م ، وتم تشكيل المجلس الملى الأول سنة 1874م، وبدأ المجلس فى ممارسة نشاطه، ثم بدأ المجلس يشعر بضرورة انتخاب بطريرك للكنيسة بعد أن ظل الكرسى شاغراً لمدة 4 سنوات و9 شهور و14 يوم. وبالفعل تمت سيامة الراهب يوحنا الناسخ بطريركاً بأسم البابا كيرلس الخامس يوم الأحد أول نوفمبر 1874م. وتعتبر فترة جلوس البابا كيرلس الخامس البطريرك الـ 112 (1874 – 1927م) هى أطول فترة حبرية لأحد بطاركة الإسكندرية، إذ تمتد من أول نوفمبر 1874م وحتى نياحته فى 7 أغسطس 1927م، وبذلك تشمل 52 سنة و9 شهور و6 أيام . وتشمل فترة حبريته الربع الأخير من القرن التاسع عشر، وكذلك الربع الأول من القرن العشرين ، وقد عاصر فى خلالها خمسـة من حكام مصـر من أسـرة محمد على وهم : الخـديوى إسماعيل (1863ـ 1879م) ، والخديوى توفيق (1879 - 1893م) والخديوى عباس حلمى الثانى (1892 - 1914م)، والسلطان حسين كامل (1914 - 1917م) ، والسلطان أحمد فؤاد الأول (1917- 1922م)، الذى أعلن نفسه ملكاً على مصر بأسم الملك فؤاد الأول (1922 - 1936م) وهكذا شهد البابا كيرلس الخامس تحول مصر من خديوية إلى سلطنة ثم إلى مملكة وقد وجه البابا كيرلس عنايته إلى الاهتمام ببناء الكنائس وتجديد الأديرة والعطف علي الفقراء والعناية بشئون الرهبان. ونتيجة لتزايد الخلافات مع بعض الاراخنة سافر إلى ديره (دير البراموس) فى يوم 2 سـبتمبر 1892م، وظل هناك نحو ستة شهور، وعاد إلى مقر كرسـيه يوم 4 فبراير 1893م بناء على طلب الأكليروس والشعـب وبناء على صدور موافقة من الخديوى بتاريخ 30 يناير 1893م، وكان الاحتفال بعودته عظيماً، إلا أن المشاكل استمرت بينه وبين بعض الاراخنة طوال أيامه كلها وفي عهده أفتتحت المدرسة الإكليريكية فى 29 يناير 1875م أولاً ثم أغلقت فى يوليو من نفس العام، وتم أفتتاحها ثانية فى يوم 29 نوفمبر 1893م ، وقد بدأت أولاً بالفجالة ثم نقلت إلى الدار البطريركية بالأزبكية، وتنقلت في عدة أماكن، وبعد ذلك انتقلت إلي مهمشة ، وقد تعاقب على رئاستها فى عهده: يوسف منقريوس ثم الأرشيذياكون حبيب جرجس. وتأسست فى عهده مدارس الأحد (مدارس التربية الكنسية) بفضل جهود الأرشيذياكون حبيب جرجس (1876 – 1951م) الذي أسس خدمة مدارس الأحد حوالي سنة 1900م، وتأسست جمعية "جامعة أشعة قلب يسوع" سنة 1901م وتغير اسمها إلي "جامعة المحبة" سنة 1905م بغرض تعليم النشء القبطي التعاليم والمبادئ المسيحية، وفي سنة 1918م تقرر تشكيل اللجنة العامة لمدارس الأحد. وقد اتخذ البابا كيرلس الخامس الأرشيذياكون حبيب جرجس شماسا له: فكرس حياته للكلية الاكليريكية ونهض بها وساعد البابا في توسيع مبانيها بمهمشة ، وكان واعظًا قديرًا رافق البابا في رحلاته إلى الصعيد والسودان وقام بترجمة الكتب الدينية من اللغات الأجنبية إلى العربية وأصدر مجلة الكرمة لنشر الحقائق الإيمانية بأسلوب إيجابي. وألف كتبا كثيرة ، وقد علم وربي أجيالا كثيرة من رجال الدين الذين نهضوا بالكنيسة وملأوا منابرها بالوعظ وإصدار المؤلفات الدينية وقد اعترف المجمع المقدس للكنيسة القبطية بأعلانه قديساً فى 20 يونيو 2013م كما أنشئت فى عهد البابا كيرلس الخامس عشرات المدارس القبطية. وفى خلال الفترة من 1904 إلى 1913م أفتتح عدد احدى عشر مدرسة فى: الأزبكية، وبولاق، وحارة الروم، وحارة زويلة، ومصر القديمة، والجيزة . وفى سنة 1899م أنشأ ثلاث مدارس للرهبان: بالإسكندرية، وبوش، والدير المحرق، وأرسل سبعة رهبان للدراسة فى أثينا. وجدد بناء الكاتدرائية المرقسية بالأزبكية، كما أنشئت فى عهده عشرات الكنائس القبطية ، وجدد دير الأنبا برسـوم العـريان بالمعـصرة وكان يصلى فيه الأحد الخامس من الصوم الكبير (أحد المخلع)، كما جدد دير أبى سيفين بطموه ، ودير أبى سيفين للراهبات بمصر القديمة . وغيرها وفى عهده أنشأ المتحف القبطى على يد مرقس باشا سميكة سنة 1910م وقد قام البابا كيرلس الخامس بعدة رحلات رعوية منها: رحلة للصعيد (1888م) . ورحلة للصعيد والسودان (1904م)، ورحلة أخري للصعيد والسودان (1909م)، ورحلتان للوجه البحرى كانت آخرهما فى (1894م) . وقام بسيامة 44 مطراناً وأسقفاً، وهو أول من رسم أساقفة للأديرة، وتجدر الإشارة أن ثلاثة من المطارنة الذين رسمهم قد صاروا بطاركة، وقد تعاقبوا بعده مباشرة وهم : البابا يوأنس التاسع عشر الـ 113، البابا مكاريوس الثالث الـ 114، البابا يوساب الثانى الـ115. وقد شارك فى الجمعية الوطنية، وفى التوقيع على اللائحة الوطنية سنة 1879م، وساند أحمد عرابى ورجاله فى موقفهم ضد الأحتلال. وكان عضواً بمجلس شورى القوانين 1883م وقد ازدانت الكنيسة في عصره بالقديسين والعلماء منهم: الأب العظيم رجل الوداعة والبر والإحسان الأنبا ابرآم مطران كرسي الفيوم والجيزة تذكاره بالسنكسار تحت اليوم الثالث من مسرى .. هذا الحبر الذي بلغت فضائله حدًا بعيدًا من الذيوع والانتشار وبلغ من تناهيه في الإحسان علي الفقراء وذوى الحاجات أنه لم يكن يدخر نقودًا بل كان كل ما يقدمه له أهل الخير يوزعه علي المحتاجين وله من العجائب التي أجراها في إخراج الشياطين وشفاء المرضي الشيء الكثير. ومن علماء الكنيسة القمص فيلوثاؤس ابراهيم كاهن الكنيسة المرقسية الكبرى، والراهب القمص عبد المسيح صليب البرموسي الذي كانت له دراية كبيرة باللغات القبطية والحبشية واليونانية والسريانية وإلمام بالفرنسية والإنجليزية وقد تحلي بصبر كبير في البحث والتنقيب في ثنايا الكتب الدينية والكنسية فترك مؤلفات ثمينة تنطق بفضله. وفى عهده كان اهتمام كبير باللغة القبطية، وطبعت بها كتب كثيرة بفضل جهود أقلاديوس لبيب (1868 ـ 1918م) وقام بتشجعـيه على إصدار قاموس قبطى - عربى، كما شجعه على إصدار مجلة شهرية تهتم بالثقافة والآثار القبطية تحمل أسم : عين شمس (1901 ـ 1904م). وقد بذل البابا كيرلس أقصي جهده في النهوض بشعبه إلى أرقي مستوي كما أهتم بطبع الكتب الكنسيَّة. وتنيَّح بسلام بعد أن قضي علي كرسي البطريركية اثنتين وخمسين سنة وتسعة أشهر وستة أيام . وقد تنيح فى الساعة الخامسة والربع فجر يوم الأحد 7 أغسطس 1927م، وقد توفى الزعيم الوطنى سـعد زغـلول فى نفس الشهر والسنة يوم 27 منه، وعاش حوالى 103 سنة (1824 - 1927م) ، وتذكار نياحته بالسنكسار يوم 1 مسرى |
![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
قداسة البابا كيرلس الخامس البابا 112 |
البابا كيرلس الخامس ( البابا حافظ الوديعة ) |
البابا كيرلس الخامس ( تاج من اثيوبيا ) |
البابا كيرلس الخامس |
صوره البابا كيرلس الخامس |