يهتف الرسول بولس بصيحة النُصرة «الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين... لأنه كما في آدم يموت الجميع، هكذا في المسيح سيحيا الجميع، ولكن كل واحد في رتبته. المسيح باكورة، ثم الذين للمسيح في مجيئه» (1كو15: 20-23). واليهودي التقي يعرف تمامًا معنى الباكورة. إنها حزمة أول الحصاد، يأتي بها إلى الكاهن فيردِّدها أمام الرب في باب خيمة الاجتماع، أو في الهيكل، وهو على يقين من أن حصادًا وفيرًا سوف يُجمع إلى مخازنه بعد أيام قليلة. وهكذا فإن قيامة المسيح هي العربون والضمان الأكيد لقيامتنا نحن، عند مجيء المسيح. حتى وإن توارت أجسادنا في التراب، أو انتثرت في الجو ذرات، أو صارت طعامًا لوحوش أو أسماك.
لقد قام المسيح بجسد مجيد، ونحن أيضًا سنقوم بأجساد ممجَّدة حين يغيِّر شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده. لقد غلب المسيح الموت وقهره، ويومًا نحن أيضًا سنهتف «أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا هاوية؟» (1كو15: 55). «لأنه إن كنا نؤمن أن يسوع مات وقام، فكذلك الراقدون بيسوع سيحضرهم الله أيضًا معه» (1تس4: 14).