* ألعل هذا هو السبب أنه لا يوجد أحد حتى من بين الذين يتجاسرون وينعتون أنفسهم كحكماء، لأنهم (الفلاسفة) يظنون أن الحكيم بلا خطية؟ أما كتابنا المقدس فلا يقول هذا بل يقول: "وبِّخ حكيمًا فيحبك" [8]. بلا شك من يظن أن الإنسان يلزم أن يُوبخ، يحكم بأنه خاطي.
على أي الأحوال، من جانبي لا أجسر أن أحسب نفسي حكيمًا حتى بهذا المعنى. يكفيني أن أحسب نفسي ما لا يستطيعوا أن ينكروه، أي يُنسب الصراع من أجل الحكمة إلى الفلاسفة، أي إلى محبي الحكمة. فإن الذين يمتهنون محبة الحكمة لا يتوقفون عن الصراع من أجل الحكمة، ويُحسب هؤلاء أكثر منهم حكماء.