![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "إن قالوا: هلم معنا لنكمن للدم، لنختفِ للبريء باطلًا" [11]. هذا هو أسلوب الأشرار في كل العصور، وهو دعوة الآخرين للاشتراك معهم في ممارستهم للشر ضد الأبرياء. يجدون لذتهم لا في اضطهاد الأتقياء فحسب، بل وفي اشراك الكثيرين معهم في هذا العنف. ينطبق هذا القول على الشعب اليهودي الذي كرَّس كل طاقاته، خاصة على مستوى القيادات الدينية لقتل السيد المسيح البريء الذي بلا خطية وحده. لقد أرادوا قتله واغتنام ممتلكاته، أي الكنيسة، لا لكي يغتنوا بها، بل ليُحطموها. * لقد فهم (الحكيم) هذه الأمور عن شعب اليهود، وجريمتهم الخاصة بسفك دم المسيح، إذ ظنوا أن مواطنته هي على الأرض فقط. القديس هيبوليتس *ما نقرأه في الأمثال عن الأشرار القائلين: "لنختفِ للبريء..." ليس بالأمر الغامض الذي لا يُفهم. فإنه لا يحتاج إلى جهد في تفسيره إذ ينطبق على المسيح وما يمتلكه، أي الكنيسة. حقًا جاء المثال الوارد في الإنجيل عن الكرَّامين الأشرار يُظهر أن ربنا يسوع المسيح نفسه قال ما يشبه ذلك: "هذا هو الوارث، هلموا نقتله ونأخذ ميراثه" (مت38:21). القديس أغسطينوس * اقبل نصيحتي يا صديقي وكن متباطئًا في صنع الشر ومسرعًا في خلاصك. فإن الاستعداد للشر والتباطؤ في عمل الخير كليهما متساويان في الرداءة.إن دُعيت إلى التمرد لا تُسرع إلى ذلك. وإن كان إلى الارتداد فأقفز هاربًا. إن قال لك صحبة الأشرار: "هلم معنا لنكمن للدم، لنختفِ للبريء باطلًا" [11]، لا تمل إليهم حتى بأذنيك. بهذا تنال مكسبين عظيمين: يعرف الآخر خطيته، وتُسْلِم نفسك من صحبة الأشرار. إن كان داود العظيم يقول لك: "هلم نفرح في الرب"، أو نبي آخر يقول: "هلم نصعد إلى جبل الرب"، أو الرب مخلصنا نفسه يقول: "تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم"، أو "قم، اذهب فتُشرق بالبهاء وتتلألأ أكثر من الثلج، وأكثر بياضًا من اللبن وتُضيء أكثر من الياقوت الأزرق"، ليتنا لا نُقاوم ولا نتأخر. القديس غريغوريوس النزينزي |
|