![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() كان لدانيآل عادة الصلاة ثلاث مرات يوميًا، بجوار الكوّة، ووجهه نحو أورشليم والهيكل المقدس. وعندما جاء عليه الضيق، استمر يُصلي ويحمد إلهه «كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ ذلِكَ» (دانيآل٦: ١٠). وإننا نُصبح مستعدين لمواجهة الظلمة، عندما نتعلَّم أن نُصلي في النور. وعندما أرسل مَلِكُ أشور رسائل التهديد إلى الملك حَزَقِيَّا «أَخَذَ حَزَقِيَّا الرَّسَائِلَ مِنْ أَيْدِي الرُّسُلِ وَقَرَأَهَا، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ، وَنَشَرَهَا حَزَقِيَّا أَمَامَ الرَّبِّ» (٢ملوك١٩: ١٤). وكان هذا عمل رجل يعلم بمَن آمن، ولم يكن طريق الأقداس غريبًا عليه، بل كانت الشركة مع الرب لديه كالتنفس لحياته الطبيعية، وكانت عادته المألوفة أن يلتمس وجه الرب على الدوام. فلما أتته تلك الرسائل التهديدية، لم يتردد في اختيار السبيل الذي يسلكه، بل كان أمرًا طبيعيًا عنده أن ينشرها أمام الرب الذي اعتاد أن يلجأ إليه في كل ما يخصه. لم يرتعب أو يضطرب لأنه كان عالمًا من أين يأتي إليه الإرشاد والحماية. لم تكن له مصالح متعلّقة بشخصه أو بشعبه بعيدًا عن الله، ولذلك استطاع أن يأتي برسائله المُزعجة بكل ثقة إلى محضر الله، عالمًا أنها تهم الله، أكثر مما تهمه هو. لا يستطيع أحد أن يرتجل الإيمان عند الملمات ارتجالاُ. وإن لم تكن الحياة كلها حياة الإيمان بالله، لا يُمكن للإنسان أن ينشر أمام الله – بثقة واطمئنان – رسائل التهديد، وظروف المصائب والمخاوف. لأن الثقة بتداخل الله في أزمات حياتنا لا يُمكن أن تأتي مفاجأة، بل لا بد أن تكون وليدة التدرب على أن نٌخبر الله يومًا فيومًا بكل ما يخصنا، ومن ثم نكون مستعدين للامتحانات الكبرى التي تأتي إلينا عاجلاً أو آجلاً. ويا ليتنا نتمثل بحَزَقِيَّا في صلة نفسه بالله الذي كان يعبده دائمًا! يَا لإِنْعَامٍ تَسَامَى مِنْ لَدُنْ رَبِّ النَّجَاهْ إِنَّنَا نُلْقِي عَلَيْهِ كُلَّ حِمْلٍ بِالصَّلاهْ كَمْ لَقِينَا مِنْ كُرُوبٍ وَاكْتِئَابَاتِ الْحَيَاهْ حَيْثُ لَمْ نُلْقِ عَلَيْهِ كُلَّ حِمْلٍ بِالصَّلاهْ |
![]() |
|