زواج موسى بالمرأة الكوشيَّة
العلامة أوريجينوس
على لسان كنيسة الأمم إذ تخاطب اليهود قائلة: [حقًا إني أعجب يا بنات أورشليم أنكن توبخنني على سواد بشرتي. هل نسيتن ما ورد في ناموسكن وما عنته مريم حين تحدثت ضد موسى لأنه اتخذ لنفسه امرأة كوشيَّة سوداء؟ ولا تعرفن أن هذا الأمر قد تحقق بحق. أنا هي الكوشيَّة! حقًا إني سوداء بسبب رداءة أصلي لكنني جميلة بالتوبة والإيمان. وقد اتخذت لنفسي ابن الله. لقد قبلت "الكلمة الذي صار جسدًا" (يو 1: 14)، لقد أتيت إلى ذاك الذي هو "صُورَةُ اللهِ.. بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ" (كو 1: 15)، "الَّذِي.. هُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ" (عب 1: 3)، فصرت جميلة! ماذا تفعلن؟ أتوبخن من تركت خطيتها، الأمر الذي يمنعه الناموس؟ أتطلبن مجد الناموس وأنتن تنتهكن إياه؟].