v يُعَلِّمنا بولس الرسول ألاَّ نهجر أولئك الذين ارتكبوا خطيَّة للموت، إنَّما نلزمهم بخبز الدموع (أي التوبة)، لكن ليكن حزنهم معتدلًا. وهذا هو ما تعنيه عبارة: "سقيتهم الدموع بالكيل" (مز 130: 5)، فحزنهم يجب أن يكون بكيلٍ، لئلاَّ يُبتلَع التائب من فرط الحزن. وذلك كما قال لأهل كورنثوس: "ماذا تريدون، أبعصا آتي إليكم، أم بالمحبَّة وروح الوداعة؟!" (1 كو 4: 21). إنه يستخدم العصا، لكن بغير قسوة، إذ قيل: "تضربه أنت بعصا، فتنقذ نفسه في الهاوية" (1 مل 23: 14). وماذا يقصد الرسول بالعصا، ظهر عند طعنِهِ ضد خطيَّة الزنا (1 كو 5: 1)، منذرًا ضد الفسق بالأقرباء المحرَّم الزواج بهم، معنِّفًا كبرياءهم، إذ تكبر هؤلاء الذين كان يلزمهم أن يحزنوا. وأخيرًا في حديثه عن المُذنِب (الذي يريد الزواج بامرأة أبيه) أمر بعزله عن الجماعة وتسليمه للشيطان، ليس لأجل هلاك نفسه، بل لهلاك جسده.