جيران الأَعمى وهم شهود عيان لِما حدث، يعرفون الأَعمى تمام المعرفة ولكنهم بسبب عظمة المعجزة وعدم توقعهم لحدوثها، أبدوا دهشة وتشككاً. وأمَّا والداه آمنا، لكنهما خافا ان يعترفا بالمسيح خشية طردهما من المجمع، أمَّا في نظر الفِرِّيسيِّينَ مجيء يسوع نور العالم فهو امر مزعج لأنهم لا يبصرون الحقيقة فهم في العمى الداخلي كما صرّح يسوع " إِنَّما الدَّينونَةُ هي أَنَّ النُّورَ جاءَ إِلى العالَم ففضَّلَ النَّاسُ الظَّلامَ على النُّور لأَنَّ أَعمالَهم كانت سَيِّئَة. فكُلُّ مَن يَعمَلُ السَّيِّئات يُبغِضُ النُّور فلا يُقبِلُ إِلى النُّور لِئَلاَّ تُفضَحَ أَعمالُه" (يوحنا 3: 19-20).
أنّ الأعمى الحقيقي ليس من فقد النظر بالعين لأن هذا الأعمى، رغم انه فقد النظر بعينيه، إلا أنّه يبصر بقلبه وعقله وفكره، وما قوله ليسوع: "يا ابن الله"، في وسط الجموع، إلا تأكيداً على أنّ قلبه وفكره كانا مستنيرين ومبصرين. إنه آمن بالمسيح.