لذلك، إن صحت فيه صفة "الأمي" نسباً إلي العرب، فلا نصح فيه بالنسبة إلي الكتاب وأهله، والنبوة نسبة إلي الكتاب: من هذه الناحية ليس محمد "النبي الأمي"، إنه بالدعوة القرآنية من أهل الكتاب. وهذه هي النتيجة الحاسمة : إن صفة "الأمي"، من حيث النبوة والكتاب، لا تصح في محمد. لذلك فهي مقحمة علي القرآن، من سهو الجامعين، وفي غفلة ساعة التدوين
لا ننسي أن صحة نبوة محمد ليست موضوع بحث، إنما كلامنا في صفة "الأمي" التي لا تصح فيه من حيث النبوة والكتاب. لذلك لا شبهة علي التوراة والإنجيل إذا لم توجد فيهما صفة "النبي الأمي"، ولا يطعن في صحة القرآن إقحام كلمة عليه سهواً وتقصيراً عند جمعه
- في الواقع ليس في التوراة والإنجيل صفة "النبي الأمي"
إن المسيحيين يتلون الإنجيل اليوم عن مخطوطات القرن الرابع ميلادي فهي فوق كل شبهة بالنسبة للقرآن والإسلام ، والكتاب في عهده القديم قد ترجم إلي اليونانية من قبل المسيح، وإلي السريانية في عهد قريب من المسيح. فهو أيضا فوق الشبهات بالنسبة للإسلام والقرآن . وعلي أهل القرآن أن لا ينسوا هذا الواقع التاريخي في أبحاثهم، أو في حوارهم مع أهل الكتاب، خصوصاً مع أهل الإنجيل . وهذا هو الواقع التوراتي والإنجيلي " إن "النبي الآتي" الموعود في الكتاب، قد حدده "الكتاب والحكم والنبوة" تحديداً شاملاً كاملاً، لا مجال للريب فيه متي ظهر. وقد أكد المسيح ابن مريم في الإنجيل أنه هو النبي الموعود في الكتاب