ويقول أيضاً:
كنت أعمل بدولة الكويت عندما ذهبت مباشرة مع رجل لبنانى الجنسية فى تجارة الخضر والفاكهة، وعندما اجتهدت معه ازدادت ثقة الرجل بى فأسند لى مسئولية سوق الخضر والفاكهة وكان يعمل معى آخرون لكنى كنت مسئولاً عنهم، وذات مرة جاء إلى السوق رجلان يسألان عن نوع معين من البرتقال فقلت لهم عن اسمه كما هو مدون على الصندوق فقالوا لى: "لا إنه نوع آخر" فقلت لهم: "إننا نشتريه من التجار على هذا الاسم، ونبيعه على هذا الاسم" وعندئذ عرفت أنهم من وزارة التجارة فقالوا لى: "من المسئول" فقلت لهم: "أنا" فحرروا لى محضر(غش تجارى) بالواقعة، فقمت بالاتصال بصاحب العمل لكى يحضر الفواتير التى تثبت صحة أقوالى، فلم يهتم بالموضوع وأصبحت القضية قضيتى، ثم اتصل بى صاحب العمل لكى أذهب إلى المحامى الخاص به لعمل توكيل ليترافع عنى فى تلك القضية، فخفت ولم أذهب للمحامى ولكن صاحب العمل عمل توكيل لنفسه فقط، ثم صدر الحكم بالغرامة 500 دينار كويتى أى ما يعادل 6000 جنيه مصرى وهذا هو الحد الأدنى فى الحكم فى تلك القضايا، أما الحد الأقصى فهو 3000 دينار أى ما يعادل 40000 جنيه مصرى .. وعندما علمت بذلك بعد صدور الحكم بعدة شهور ذهبت إلى نفس المحامى لعمل توكيل له، وكان قد تبقى على نزولى لمصر للزواج ثلاثة شهور وكنت لا أملك هذا المبلغ لدفعه للحكومة الكويتية، لأننى لو لم أقم بدفع هذا المبلغ لن يسمحوا لى بالسفر، وكان الأمل الوحيد فى هذا هو أن أكسب هذه القضية، وظللت أطلب صلوات القديس الأنبا مكاريوس ليلاً ونهاراً وفى أحد الأيام اتصل بى المحامى ليخبرنى ببراءتى من تلك القضية، ونذرت أن أذهب إلى القديس الأنبا مكاريوس وأوفى نذرى له لوقوفه بجانبى، وتم نزولى إلى مصر وتزوجت ونذرت وقلت لزوجتى إن أول مولود لنا سوف يكون اسمه مكاريوس.
ببركة وصلوات القديس الأنبا مكاريوس تكون معنا دائماً.