منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06 - 06 - 2012, 08:01 PM   رقم المشاركة : ( 29 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,401,252

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي

8 ـ وإذ قد تم إثبات هذه الأشياء هكذا، فإنه يكون من نافلة القول أن نتعرض للموضوعات الأخرى، وندخل في جدل حوله، إذ أن الجسد الذي كان فيه الكلمة لم يكن من نفس جوهر اللاهوت، بل هو حقاً مولود من مريم. والكلمة نفسه لم يتحول إلى عظام ولحم بل قد صار في الجسد . لأن ما قيل في إنجيل يوحنا " الكلمة صار جسداً " (يو14:1) له هذا المعنى، كما يمكن أن نجد هذا في موضع مشابه، فقد كتب بولس " المسيح صار لعنة لأجلنا " (غلا13:3). وكما أنه لم يصر هو نفسه لعنة، بل قيل إنه قد صار لعنة لأنه احتمل اللعنة من أجلنا، هكذا أيض، فإنه قد صار جسداً لا بتحوله إلى جسد، بل باتخاذه لنفسه جسداً حياً من أجلنا، وصار إنساناً . لأن القول " الكلمة صار جسداً " هو مساوٍ أيضاً للقول "الكلمة صار إنساناً". حسب ما قيل في يوئيل "إنى سأسكب من روحى على كل جسد" (يو28:2) لأن الوعد لم يكن ممتداً إلى الحيوانات غير الناطقة، بل هو للبشر الذين من أجلهم قد صار الرب إنساناً .
وبما أن هذا هو معنى النص المُشار إليه، فإنهم يدينون أنفسهم أولئك الذين يظنون أن الجسد المولود من (مريم) كان موجوداً قبل مريم، وأن الكلمة كانت له نفس بشرية قبلها (قبل مريم)، وأن هذه النفس كانت فيه دائماً حتى قبل مجيئه . وهكذا سيكف أيضاً الذين يقولون إن الجسد لم يكن قابلاً للموت، وإنه كان من طبيعة غير مائتة. لأنه لو لم يكن قد مات، فكيف إذن سلّم بولس إلى الكورنثيين ما قبله هو أيضاً : " أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب " (1كو3:15)، وكيف قام مطلقاً إن لم يكن قد مات أيضاً ؟ وسيحمّر بالخجل العظيم كل من يدور في مخيلته عموماً أى احتمال لأن يكون هناك رابوع بدلاً من ثالوث، وذلك في حالة القول إن الجسد إنما هو من مريم .
فهم يزعمون إننا نقول، إن الجسد من نفس جوهر الكلمة، وهكذا يبقى الثالوث ثالوثاً . لأنه لا يكون هناك شئ غريب قد أُضيف إلى الكلمة، ولكن إن قلنا إن الجسد المأخوذ من مريم إنما هو بشرى، فمن الضرورى حيث إن الجسد غريب في جوهره عن الكلمة، والكلمة كائن فيه، فإن إضافة الجسد تجعل هناك رابوعاً بدلاً من ثالوث (حسب ظنهم).
  رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
القديس أثناسيوس الرسولي (أثناسيوس الكبير أو أثناسيوس المعترف) | تصميم |
دعم القديس انطونيوس الكبير للقدّيس أثناسيوس
المسيح فى رسائل القديس أثناسيوس الكبير
التجسد بحسب القديس أثناسيوس الكبير
المسـيـح فى رسائل القديس أثناسيوس


الساعة الآن 11:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026