![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 17 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
موت سارة ( تك 23 ) :
عاشت سارة 127 سنة ، وهى المرأة الوحيدة فى الكتاب المقدس التى ذكر عمرها ... ماتت سارة فى قرية أربع وهى حبرون ، وتدعى أيضا ممرا – وحاليا مدينة الخليل ، ودفنت فى حقل المكفيلة ... وهو نفس المكان الذى دفن فيه إبراهيم وأسحق ويعقوب ، ورفقة وليئة ، ويقال أن رفات يوسف نقلت إليها . ومدينة الخليل على بعد عشرين ميلا جنوبى أورشليم ، وفيها م ( مسجد الخليل ) الذى يقال أنه قائم على مغارة المكفيلة ، وكانت قبلا كنيسة مسيحية ، وإلى الشمال منها على بعد ميلين موقع بلوطات ممرا . من الناحية الرمزية نرى فى موت سارة ، إسرائيل – الأمة التى جاء منها المسيح – تختفى لتفتح المجال للعروس ، التى هى الكنيسة المسيحية . يظهر أن ابراهيم كان متغيبا عن بيته عند وفاة سارة - ربما فى بئر سبع – ولكنه فى الحال " أتى ليندب سارة ويبكى عليها " وهذه أول مرة نسمع فيها عن بكاء إبراهيم ، فإننا لا نقرأ عنه أنه بكى عندما عبر نهر الفرات ، وطلق الأهل والأصحاب ، أو عند أسر لوطا أبن أخيه ، أو حتى عندما رأى أبنه أسحق سائرا معه لل !!! . كانت سارة شريكته فى الحياة ، نحو سبعين أو ثمانين عاما. كانت هى التى تستطيع أن تواسيه إن تكلم عن تارح أو ناحور ، أو ذكر حاران وأور الكلدانيين ، كانت هى الباقية الوحيدة ممن تحملوا معه مشاق رحلته ال منذ ثلاثين عاما ، وإذ ركع بجوارها انهالت عليه ذكريات الماضى بما فيه من تدابير وآمال ، ومخاوف وأفراح ، تذكرها كعروس هيفاء فى بدء حياتهم الزوجية ، وكشريكة له فى كل رحلاته ، وكأمرأة عاقر تضطهد هاجر ، تذكرها وقد سباها كل من فرعون وأبيمالك ، وتذكرها كأم حنون لأسحق ، وكان كلما خطرت فى مخيلته إحدى هذه الذكريات انسابت الدموع من عينيه من جديد . يظن البعض أن الدموع لا تتفق مع المسيحية ، هذه التعاليم لا تتفق مع روح الأنجيل ... لأن الحزن محبة ، وقد بكى يسوع ، وبطرس بكى ، وأهل أفسس بكوا لمجرد سماعهم بأنهم لن يروا وجه بولس ثانية ، إن المسيح يقف بجانب كل حزين ليكفكف دموعه . وقام ابراهيم من أمام ميته وكلم بنى حث قائلا " انا غريب ونزيل عندكم " ..... هذه كلمات خالدة ، لم ينسها على الإطلاق نسله من بعده ، فعندما تكلم الله لشعبه عن أرض الموعد ، على لسان موسى ، قال لهم " الأرض لا تباع بتة ........ أنتم غرباء ونزلاء عندى " ( لا 25 : 23 ) . وداود النبى يقول " استمع صلاتى يارب لا تسكت عن دموعى لأنى أنا غريب عندك نزيل مثل جميع آبائى " ( مز 39 : 12 ) . وهكذا رسخت كلمات ابراهيم هذه فى أعماق جميع شعب الله فى كل الأجيال المتتابعة . |
||||
|
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| معجزات في حياة أبونا إبراهيم😇 أبونا إبراهيم عبده #قناة_الحرية |
| إبراهيم ..(موضوع متكامل) |
| موضوع متكامل عن عيد الأم |
| الاتضاع (موضوع متكامل) |
| موضوع متكامل عن القديس المعاصر أبونا سمعان الأنبا بولا |