مقدمة سفري صموئيل الأول والثاني
إن سفري صموئيل الأول والثاني كانا أصلاً سفراً واحداً قسما هكذا أولاً في الترجمة السبعينية ثم في الترجمة اللاتينية والترجمة الإنكليزية. وفي التوراة العبرانية لم ينقسما حتى السنة ١٥١٨ بعد المسيح.
الكاتب مجهول والأرجح أن السفر مجموع من مصادر شتى وكان جمعه بعد انقسام المملكة وقبل سبي بابل.
موضوع السفر الأول صموئيل وعمله وتأسيس المملكة وعصيان شاول الملك الأول ورفض الرب له ومسح داود وتأخر شاول وتقدم داود وموت شاول. وموضوع السفر الثاني تبوُّء داود العرش وحروبه وإصعاده التابوت إلى أورشليم وسقوطه في بعض الخطايا وأتعابه بسببها. ومعرفة سفر صموئيل الثاني ضرورية لكل من يريد أن يفهم مزامير داود.
ولا نتعجب من تخصيص جزء كبير من الكتاب المقدس لترجمة شخص واحد لأن داود وإن كان هو الملك الثاني فله عمل في تأسيس المملكة أكثر من شاول. وأعدّ داود لابنه سليمان المواد لأجل بناء الهيكل ورتب أيضاً خدمة العبادة وألف أكثر المزامير وكان أكبر الملوك وأكبر أسلاف المسيح حتى تسمّى المسيح ابن داود.
والغاية من الكتاب المقدس ليست سرد تاريخ العالم ولا تاريخ إسرائيل بل ذكر الأمور المختصة بالفدى بواسطة المسيح.