«وَأَجَابَتْهُمْ مَرْيَمُ: رَنِّمُوا لِلرَّبِّ فَإِنَّهُ قَدْ تَعَظَّمَ! ٱلْفَرَسَ وَرَاكِبَهُ طَرَحَهُمَا فِي ٱلْبَحْرِ!».
وَأَجَابَتْهُمْ مَرْيَمُ أي أجابت الرجال المرنمين هي ومن معها من الصبايا بغناء ورقص مقدّسين.
السفر من البحر الأحمر إلى إيليم ع ٢٢ إلى ٢٧
٢٢ «ثُمَّ ٱرْتَحَلَ مُوسَى بِإِسْرَائِيلَ مِنْ بَحْرِ سُوفَ وَخَرَجُوا إِلَى بَرِّيَّةِ شُورٍ. فَسَارُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً».
ثُمَّ ٱرْتَحَلَ مُوسَى بِإِسْرَائِيلَ هذا عود إلى النبإ من (ص ١٤: ٣١) فإن الإسرائيليين في سفرهم إلى سيناء أتوا أولاً إلى مارة (ع ٢٣) ثم أتوا إلى إيليم (ع ٧) فذكر هنا ذلك بالتفصيل. ولم تتعين النقطة التي ساروا منها من البحر الأحمر والمرجّح أنها كانت قرب السويس. والمرجّح أن «ينابيع موسى» (أو عين موسى) وهي على غاية سبعة أميال من السويس هي المكان الذي استراحوا فيه ونُظمت فيه الأغنية المقدسة. فإن في هذه الأرض كثيراً من الكلإ والبقول والآبار.
بَرِّيَّةِ شُورٍ هي أرض جرداء تمتد من بحيرة سربونيس في الشمال إلى عين حوارى في الجنوب وسُمّيت أيضاً برية أثام (عدد ٢٣: ٨). والإسرائيليون لم يسافروا إلا في الجزء الجنوبي. وهنالك البريٍة عراء وفلاة لا ماء فيها تخلو من الكلإ في سوى أول الربيع.
فَسَارُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ما بين عين موسى وعين حواري نحو ٣٦ ميلاً فإذا كانت حواري هي مارة فيكون معدل سيرهم في اليوم ١٢ ميلاً وهذا ما يتوقع من مثل ذلك الجيش الكبير ولا داعي له إلى السرعة هنالك.