«تَقَعُ عَلَيْهِمِ ٱلْهَيْبَةُ وَٱلرُّعْبُ. بِعَظَمَةِ ذِرَاعِكَ يَصْمُتُونَ كَٱلْحَجَرِ حَتَّى يَعْبُرَ شَعْبُكَ يَا رَبُّ. حَتَّى يَعْبُرَ ٱلشَّعْبُ ٱلَّذِي ٱقْتَنَيْتَهُ».
تَقَعُ عَلَيْهِمِ ٱلْهَيْبَةُ وَٱلرُّعْبُ (هذا تفسير لقوله «يذوب جميع سكان كنعان» (ع ١٥) فإن بعض الأدوميين خافوهم إلى حد أن سمحوا لهم أن يدخلوا تخومهم (تثنية ٢: ٤) وفعل فعلهم الموآبيون (تثنية ٢: ٢٩).
١٧ «تَجِيءُ بِهِمْ وَتَغْرِسُهُمْ فِي جَبَلِ مِيرَاثِكَ، ٱلْمَكَانِ ٱلَّذِي صَنَعْتَهُ يَا رَبُّ لِسَكَنِكَ. ٱلْمَقْدِسِ ٱلَّذِي هَيَّأَتْهُ يَدَاكَ يَا رَبُّ».
جَبَلِ مِيرَاثِكَ رأى بعضهم ان هذا الجبل جبل موريّا والمناسب أنه أرض كنعان كلها لكثرة الجبال فيها حتى عُدّ ما فيها من السهل أغواراً في الجبل وليس فيها ما يُذكر من السهول سوى شارون وأسدرالون.
ٱلْمَقْدِسِ أي المكان الذي وضع الله فيه اسمه (انظر تفسير ع ١٣). وذكر أنه صنعه وهو لم يُصنع بعد تحقيقاً أنه يُصنع لأن ذلك ما قصده الله وقصد الله لا يبطل وقد عرف موسى ذلك بالوحي (انظر تثنية ١٢: ٥ و١١ و١٤ و١٤: ٢٣ و٢٤ الخ).
١٨ «ٱلرَّبُّ يَمْلِكُ إِلَى ٱلدَّهْرِ وَٱلأَبَدِ».
مزمور ١٠: ١٦ و٢٩: ١٠
هذه الآية تأكيد لأن الله لا بد من أن يجري مقاصده بقدرته على كل شيء لأن ملكه أبدي وقدرته لا تضعف (والظاهر أنها ختام الأغنية).
١٩ «فَإِنَّ خَيْلَ فِرْعَوْنَ دَخَلَتْ بِمَرْكَبَاتِهِ وَفُرْسَانِهِ إِلَى ٱلْبَحْرِ، وَرَدَّ ٱلرَّبُّ عَلَيْهِمْ مَاءَ ٱلْبَحْرِ. وَأَمَّا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَمَشَوْا عَلَى ٱلْيَابِسَةِ فِي وَسَطِ ٱلْبَحْرِ».
هذه الآية تابعة للتاريخ وتعليل للتسبيح.