![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«نَفَخْتَ بِرِيحِكَ فَغَطَّاهُمُ ٱلْبَحْرُ. غَاصُوا كَٱلرَّصَاصِ فِي مِيَاهٍ غَامِرَةٍ». نَفَخْتَ بِرِيحِكَ هذا إيضاح للنبإ في (ص ١٤) وهو لم يُذكر قبلاً فإن الريح الشرقية الشديدة (أو الشرقية الجنوبية) دفعت ماء البحيرات المرّة إلى الغرب الشمالي وأرجعتها الريح من الجهة المقابلة فغطت المصريين. غَاصُوا كَٱلرَّصَاصِ قابل هذا بالآية الخامسة. قال هذا لأنهم غرقوا كأنهم حجارة أو رصاص لا يطفو ويرسب كالمشرف على الغرق وهو ييذل الجهد في النجاة ولعل علة ذلك ثقل أسلحتهم. ١١ «مَنْ مِثْلُكَ بَيْنَ ٱلآلِهَةِ يَا رَبُّ؟ مَنْ مِثْلُكَ مُعْتَزّاً فِي ٱلْقَدَاسَةِ، مَخُوفاً بِٱلتَّسَابِيحِ، صَانِعاً عَجَائِبَ؟». مَنْ مِثْلُكَ بَيْنَ ٱلآلِهَةِ يَا رَبُّ الخ أي أنت فوق كل الآلهة ولا يماثلك أحد منهم في العزة والقداسة والرهبة والقدرة على صنع المعجزات (انظر ص ٧: ٥ و١٤: ٤ و١٨). نظر موسى هنا إلى ثلاث من صفات الله ترفعه على كل الآلهة. إنه «معتز في القداسة» وهذه العزة من صفات الله ترفعه على كل الآلهة. إنه «مخوف بالتسابيح» أي إنه رهيب جداً في خلقه حتى الذين يقتربون إليه بالتسابيح والشكر. إنه «صانع عجائب» بالوسائل الطبيعية وغير الوسائل فأعماله تحمل النفوس على العجب والحيرة فيعجب كل إنسان من قدرته العظمى. وما كانت آلهة الأمم إلا اعداماً أو أرواحاً شريرة فكيف يمكن أن تماثل الله فإنها قاصرة عنه كل القصور في كل شيء من صفات الكمال. فالقداسة لا يملكون منها شيئاً وأما الرهبة فهم منحطون عنها ولا يرهبهم إلا الجاهل المتوهم. وأما العجائب فهم لا يستحقون أن يُذكروا عند ذكرها. وما أحسن قول المرنم «لاَ مِثْلَ لَكَ بَيْنَ ٱلآلِهَةِ يَا رَبُّ وَلاَ مِثْلَ أَعْمَالِكَ» (مزمور ٨٦: ٨). |
![]() |
|