«وَمَدَّ مُوسَى يَدَهُ عَلَى ٱلْبَحْرِ، فَأَجْرَى ٱلرَّبُّ ٱلْبَحْرَ بِرِيحٍ شَرْقِيَّةٍ شَدِيدَةٍ كُلَّ ٱللَّيْلِ، وَجَعَلَ ٱلْبَحْرَ يَابِسَةً وَٱنْشَقَّ ٱلْمَاءُ».
بِرِيحٍ شَرْقِيَّةٍ بين الشمال الشرقي والجنوب الغربي. إذا تصوّرنا أن البحيرات المالحة كانت متصلة بالبحر الأحمر بقناة ضيقة هان علينا أن الماء رجع إلى الشمال وظهر القرار بالجَزر في البحر الأحمر من الجهة المقابلة أي ارتد إلى الجنوب وجف القرار بالريح الحارة فيكون موسى صبر هنالك إلى أن تم الجَزر وهبت الريح فرد مياه تلك البحيرات على أن الكتاب لم يذكر شيئاً من أمر الجزر. لكن في تقليد المصريين «إن موسى تربص هنالك إلى أن تم الجَزر واجتاز بالإسرائيليين». على ما أفاد بعض المؤرخين. وكيف كان الأمر فإن ذلك كله تم بعناية الله فهو قادر أن يستخدم قوات الطبيعة لما أراد وقادر على صنع المعجزات.
جَعَلَ ٱلْبَحْرَ يَابِسَةً (أي أرضاً يابسة أي أظهر قرار البحر وأيبسه).
ٱنْشَقَّ ٱلْمَاءُ أي بقي ماء البحيرات المالحة منفصلاً وقتاً عن ماء البحر الأحمر فاجتاز بنو إسرائيل في القناة عند ظهور قرارها ويبسِه.