«١٥ فَقَالَ ٱلرَّبُّ لِمُوسَى: مَا لَكَ تَصْرُخُ إِلَيَّ؟ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَرْحَلُوا. ١٦ وَٱرْفَعْ أَنْتَ عَصَاكَ وَمُدَّ يَدَكَ عَلَى ٱلْبَحْرِ وَشُقَّهُ، فَيَدْخُلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي وَسَطِ ٱلْبَحْرِ عَلَى ٱلْيَابِسَةِ. ١٧ وَهَا أَنَا أُشَدِّدُ قُلُوبَ ٱلْمِصْرِيِّينَ حَتَّى يَدْخُلُوا وَرَاءَهُمْ، فَأَتَمَجَّدُ بِفِرْعَوْنَ وَكُلِّ جَيْشِهِ، بِمَرْكَبَاتِهِ وَفُرْسَانِهِ. ١٨ فَيَعْرِفُ ٱلْمِصْرِيُّونَ أَنِّي أَنَا ٱلرَّبُّ حِينَ أَتَمَجَّدُ بِفِرْعَوْنَ وَمَرْكَبَاتِهِ وَفُرْسَانِهِ».
مَا لَكَ تَصْرُخُ إِلَيَّ (ع ١٠) كما يصرخ الشعب. صرخ موسى إلى الله فقال الله له الوقت ليس بوقت صراخ بل وقت عمل «قل لبني إسرائيل أن يرحلوا الخ» فإنه كان على الإسرائيليين أن يقلعوا خيامهم ويتأهبوا للرحيل حالاً.
وكان على موسى أن يهبط شاطئ البحر وعصاه في يده ويمدها إلى البحر ويتوقع النتيجة. وهي أنه تنقسم المياه ويظهر القرار ويجف إلى الأمد المُقتضى ويعبر الإسرائيليون إلى الشاطئ المقابل (ع ١٦).
والمصريون يتبعونهم فيهلكون «فيتمجد الرب بفرعون وكل جيوشه» (ع ١٧ و١٨). ولم يبين له حينئذ طريق إهلاكهم بالتفصيل.