«فَلَمَّا ٱقْتَرَبَ فِرْعَوْنُ رَفَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عُيُونَهُمْ وَإِذَا ٱلْمِصْرِيُّونَ رَاحِلُونَ وَرَاءَهُمْ، فَفَزِعُوا جِدّاً. وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى ٱلرَّبِّ».
فَفَزِعُوا جِدّاً إن قيل كيف خاف ست مئة ألف رجل من الإسرائيليين ممن تبعهم من جنود فرعون وهم كلهم على ما قال هيرودوتس ٤١٠٠٠٠ وهب الذين تبعوا الإسرائيليين ١٠٠٠٠٠ منهم فهل يخاف الستة واحداً. قلنا إن الإسرائيليين كانوا مذلين غير معتادين الحرب وأكثرهم أعزل أي بلا سلاح وكان المصريون كماةً (أي متسلحين) متدربين في الحرب المصرية. ويحسن أن نذكر هنا أن سبعة وأربعين ألفاً من اليونان غلبوا في بعض الأزمنة أكثر من ألف ألف من جنود الفرس.
صَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى ٱلرَّبِّ عرف الإسرائيليون أن لا ملجأ سوى يهوه ولا عاصم مثله.