منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15 - 09 - 2026, 11:57 AM   رقم المشاركة : ( 258401 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: يَا سَيِّدُ، إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ؟ أَجَابَهُ يَسُوعُ: حَيْثُ أَذْهَبُ لا تَقْدِرُ الآنَ أَنْ تَتْبَعَنِي، وَلَكِنَّكَ سَتَتْبَعُنِي أَخِيراً».

إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ هذا السؤال مبني على قول المسيح «أنا معكم زماناً قليلاً بعد» (ع ظ£ظ£) والمقصود منه منع مفارقة يسوع للتلاميذ إن أمكن. ولا بد من أن بطرس قال ذلك بالأصالة عن نفسه والنيابة عن سائر الرسل، وسبقهم في ذلك لأنه أكثرهم جسارة. وهذا السؤال يدل على أن التلاميذ لم يفهموا أن يسوع أشار بذهابه عنهم إلى صلبه وموته، لكنهم فهموا أنه عزم على الذهاب إلى موضع ما من الأرض.

لا تَقْدِرُ الآنَ أَنْ تَتْبَعَنِي أبان يسوع بعض معناه بقوله إن بطرس لا يقدر أن يتبعه حقيقة في الحال، لكنه سيفعل هذا في المستقبل. وقد تبع بطرس المسيح اتّباعاً روحياً، وجاهد في سبيل البشارة وإنكار الذات وبالاستشهاد. كما تبع المسيح بأن صُلب كما صُلب هو، وأشار إلى ذلك في (يوحنا ظ¢ظ،: ظ،ظ¨، ظ،ظ©). وتبعه إلى القبر ثم الارتفاع إلى السماء. وإنما لم يستطع بطرس أن يتبع المسيح في الحال لأربعة أسباب:

(ظ،) لم يشأ الله أن يموت أحد من الرسل مع سيده.
(ظ¢) لم يكن بطرس مستعداً للذهاب إلى السماء تمام الاستعداد (لوقا ظ¢ظ¢: ظ£ظ¢).
(ظ£) كان على بطرس أن يخدم المسيح على الأرض بتأسيس الكنيسة.
(ظ¤) لم يكن المسيح قد أعدّ له مكاناً (يوحنا ظ،ظ¤: ظ¢).

سَتَتْبَعُنِي أَخِيراً إلى السماء والمجد.
 
قديم 15 - 09 - 2026, 11:59 AM   رقم المشاركة : ( 258402 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«أَجَابَهُ يَسُوعُ: أَتَضَعُ نَفْسَكَ عَنِّي؟ اَلحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لا يَصِيحُ الدِّيكُ حَتَّى تُنْكِرَنِي ثلاثَ مَرَّاتٍ».

ذُكرت هذه النبوة في لوقا ظ¢ظ¢: ظ£ظ£، قالها يسوع على العشاء مع التلاميذ، وقالها ثانية وهم سائرون إلى بستان جثسيماني (متّى ظ¢ظ¦: ظ£ظ¤ ومرقس ظ،ظ¤: ظ¢ظ©) وسبق تفسير ذلك في شرح بشارة متّى.

أَتَضَعُ نَفْسَكَ عَنِّي؟ ذكر كلام بطرس بنفسه بطريق الاستفهام ليبيّن الفرق بين وعده وما سيقع منه، فبدل أن يضع نفسه عن المسيح لم يعترف به، بل أنكر معرفته به، ولم يفعل ذلك مرة أو مرتين فقط بل ثلاث مرات، وهذا لم يكن بعد زمن طويل من وعده بل قبل طلوع شمس الغد. والظاهر أن هذه النبوة أثرت في بطرس حتى صمت. ولم يجاوب المسيح على سؤال بطرس: «لماذا لا أقدر؟».

لا يَصِيحُ الدِّيكُ أراد المسيح بصياح الديك هنا هزيعاً من الليل (كما جاء في متّى ظ¢ظ¦: ظ£ظ¤ ومرقس ظ،ظ£: ظ£ظ¥) بقطع النظر عن مرات صياح الديك. أما مرقس فنظر إلى ذلك (مرقس ظ،ظ¤: ظ§ظ¢) فإن اليهود اصطلحوا على تسمية نصف الليل بصياح الديك الأول، والوقت الذي بعده بثلاث ساعات بصياح الديك الثاني، والصبح بصياح الديك الثالث. ووقت الإنكار كان الثاني على ما أفاده مرقس. وليس في معرفة المسيح سقوط بطرس قبل أن يكون ما نعجب منه، كعجبنا من حلمه وصبره على بطرس مع تلك المعرفة.

كلام المسيح في هذا الفصل تابع كلامه على ذهابه في ص ظ،ظ£ وقوله لبطرس: «ستتبعني أخيراً» (يوحنا ظ،ظ£: ظ£ظ¦) موجَّه إلى جميع الرسل الحاضرين، أكد لهم به اجتماعهم في المستقبل لأنه كان ذاهباً ليعد لهم مكاناً، وسوف يأتي ويأخذهم إليه (يوحنا ظ،ظ¤: ظ¢، ظ£).
 
قديم 15 - 09 - 2026, 11:59 AM   رقم المشاركة : ( 258403 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الخطاب الوداعي تعزية يسوع تلاميذه على مفارقته إيّاهم
(ع ظ، - ظ،ظ¤)

«لا تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ. أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ فَآمِنُوا بِي».


لا تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ لا عجب من اضطراب قلوب التلاميذ حينئذ، لعدة أسباب توجبه، ولعل علاماته ظهرت على وجوههم وفي بعض أقوالهم. ومن تلك الأسباب كلامه عن ذهابه عنهم وهو أولها وأعظمها، بدليل قوله «لأنِّي قُلتُ لَكُمْ هَذَا قَدْ مَلأ الحُزْنُ قُلُوبَكُمْ» (يوحنا ظ،ظ¦: ظ¥، ظ¦). ومن تلك الأسباب تركه إياهم كخراف بين ذئاب، وتعريفهم بأنه لا بد من وقوع الاضطهاد عليهم، وأخذ أملهم الملك الزمني في الضعف والزوال، وما ذكره في خطابه من أمر تسليم يهوذا الإسخريوطي إيّاه وإنكار بطرس له.

أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ فَآمِنُوا بِي الوسيلة الأولى التي ذكرها يسوع لإزالة الاضطراب هي الإيمان بالله وبه. وكان للتلاميذ باعتبارهم يهوداً أتقياء ثقة بالله الآب بحضوره معهم ومحبته لهم، فأراد أن يكون لهم باعتبارهم تلاميذه مثل تلك الثقة عينها به، أي أن يؤمنوا بحضوره معهم وهو غير منظور كما يؤمنون بالآب كذلك. وهذا لا يستلزم أن إيمانهم بالله كان كاملاً لا يحتاجون معه إلى زيادة، بل وجوب أن يكون إيمانهم به كإيمانهم بالآب. ويلزم من قوله هنا أنه أمرهم باعتقاد مساواته للآب واتحاده به في القصد والعمل، وأن قدرته غير محدودة، وأن حضوره معهم واعتناءه بهم ليسا مقيدين بحضوره جسدياً كما اعتادوا أن يعتبروهما. وأنه لا يزال يعتني بهم ويهب لهم كل ما يحتاجون إليه في الحياة الحاضرة والمستقبلة. فكأنه قال: آمنوا بأني المسيح وإن رأيتموني على الصليب، وآمنوا أني حاضر بينكم وإن لم تروني، وليكن إيمانكم بي دائماً باعتبار أني مخلّص حي ورأس الكنيسة.

وهذا أول ما فعله المسيح ليعزيهم، وهو دواء لكل اضطرابات النفس لا مثيل له.
 
قديم 15 - 09 - 2026, 12:00 PM   رقم المشاركة : ( 258404 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَالا فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَاناً».

فِي بَيْتِ أَبِي عبّر عن السماء بمسكن الله حيث يظهر مجده بأكثر البهاء والجلال. (راجع تثنية ظ¢ظ¦: ظ،ظ¥ وظ¢أيام ظ،ظ¨: ظ،ظ¨ ومزمور ظ¢: ظ¤ وظ£ظ£: ظ،ظ£، ظ،ظ¤ وظ©ظ،: ظ،ظ£ وإشعياء ظ¦ظ£: ظ،ظ¥ وأعمال ظ§: ظ¤ظ© وظ¢كورنثوس ظ¥: ظ،). وفي الصلاة الربانية: «أبانا الذي في السماوات». فصرّح المسيح بذلك أنه ذاهب إلى السماء، وعزّاهم بوعده في ما يأتي أنهم يجتمعون به هناك. وهذا تعزية لنا جميعاً إذ نعلم منه أن السماء بيت أبينا، فإذاً هي وطننا.

مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ هذا مجاز مبني على ما في قصور ملوك هذه الأرض من أماكن كثيرة لهم ولأولادهم ولأهل بلاطهم. وقصد المسيح بذلك بيان سعة السماء، وتأكيده لهم اجتماعهم به هناك لفرط سعتها، فإنها تسعهم هم وسائر المفديين مع كل جنود الملائكة. والسكن في قصر الملك يستلزم القرب منه والمشاركة له في الإكرام والسعادة والمحبة التي هي وافرة فيه.

وَإلا أي ولو كان انفصالنا أبدياً ولا يمكن أننا نجتمع في السماء ونسكن معاً في منازلها.

فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلتُ لَكُمْ ولم أترككم جاهلين ذلك، تتوقعون ما لا يوجد. والخلاصة أنه ليس في ما قاله أدنى شك.

أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَاناً هذا مثل قول الرسول إن المسيح دخل السماء كسابق لأجلنا (عبرانيين ظ¦: ظ¢ظ ). قد أعدّ ذلك بموته على الصليب، وشفاعته لنا في السماء (عبرانيين ظ©: ظ،ظ¢). وقد حقق إيمان التلاميذ بالله أن لهم سماءً واسعة كثيرة المنازل، ويحقق إيمانهم بالمسيح أن لهم سبيلاً لدخول تلك المنازل (عبرانيين ظ¤: ظ،ظ¤، ظ،ظ¦ وظ§: ظ¢ظ¥ - ظ¢ظ§ وظ،ظ : ظ،ظ¢، ظ،ظ£، ظ،ظ© - ظ¢ظ¢).
 
قديم 15 - 09 - 2026, 12:02 PM   رقم المشاركة : ( 258405 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَاناً آتِي أَيْضاً وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً».


آتِي أَيْضاً وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ قال ذلك ليعزّي تلاميذه على ذهابه عنهم، فإنه وإن فارقهم سيرجع إليهم رجوعاً روحياً لا جسدياً عند موتهم ليجمعهم إليه. وقصد أيضاً إتيانه إليهم بالروح كل حين ليعزيهم ويعينهم ويعلمهم ويُعدهم للذهاب إليه. وقد «أتى أيضاً» لما قام من الموت رئيساً للحياة، ولما أرسل الروح القدس. وهو مع كنيسته بالروح كل حين ويأتي إلى كل مؤمن عند موته (فيلبي ظ،: ظ¢ظ£). وسوف يأتي بالمجد يوم مجيئه الثاني العظيم (ظ،تسالونيكي ظ¤: ظ،ظ§).

حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً أكد بذلك لتلاميذه أنهم يكونون بعد موته حيث هو، فبالضرورة يكونون في الراحة والقداسة والسعادة الأبدية (فيلبي ظ،: ظ¢ظ£ وظ،تسالونيكي ظ¤: ظ،ظ§ وعبرانيين ظ©: ظ¢ظ¨).

أعظم مسرات المؤمنين أن يكونوا «كل حين مع الرب» فإذا ذكرنا ذهابنا من هذا العالم لا نتصور أن الموت سيلاشينا، بل نؤمن أن المسيح آت لإتمام خلاصنا، وأن نهاية حياتنا هنا بداية حياتنا فوق، وأن خسارتنا هنا ربحنا هناك، وأن مفارقة أصدقائنا على الأرض اجتماع بالأصدقاء في السماء. نعم إن الموت هائل لمن لا يعلم إلى أيّ مكان من عالم الظلام يذهب، لكنه ليس كذلك لمن يتحقق أنه يذهب إلى بيت أبيه السماوي ليكون مع يسوع أخيه الأكبر.
 
قديم 15 - 09 - 2026, 12:02 PM   رقم المشاركة : ( 258406 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَتَعْلَمُونَ حَيْثُ أَنَا أَذْهَبُ وَتَعْلَمُونَ الطَّرِيقَ».

عرف يسوع ما في قلوب تلاميذه من الشكوك وما في أذهانهم من التساؤلات، فأراد أن يبدد الشكوك، وكأنه قال لهم: ألا تعلمون حيث أنا أذهب؟

حَيْثُ أَنَا أَذْهَبُ أي السماء بيت أبي.

وَتَعْلَمُونَ الطَّرِيقَ لأني أخبرتكم بما فيه الكفاية إن كنتم قد انتبهتم لكلامي، وأنتم قادرون على معرفة الطريق إذا تذكرتم كلامي، فإني أنا ذلك الطريق. وأما التلاميذ فلم يعلموا ذلك حق العلم، لأن أذهانهم كانت مملوءة بالأفكار والآمال المتعلقة بالملك الأرضي لابن داود، فلم يدركوا قصد المسيح حين كان يكلمهم عن مملكته الروحية، بدليل أنهم سألوه بعد قيامته: «يَا رَبُّ، هَل فِي هَذَا الوَقْتِ تَرُدُّ المُلكَ إِلَى إِسْرَائِيلَ؟» (أعمال ظ،: ظ¦). ولم يدركوا حقيقة الأمر حتى أنار أذهانهم بروحه.
 
قديم 15 - 09 - 2026, 12:03 PM   رقم المشاركة : ( 258407 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«قَالَ لَهُ تُومَا: يَا سَيِّدُ، لَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّرِيقَ؟».

تُومَا انظر شرح متّى ظ،ظ : ظ£ وانظر أيضاً يوحنا ظ،ظ،: ظ،ظ¦ وظ¢ظ : ظ¢ظ¤ - ظ¢ظ©. كان هذا الرسول يحب المسيح، لكنه كان يميل إلى الشك واليأس.

لَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ أقرّ أنه لم يفهم قول المسيح تمام الفهم، لأنه كيهودي كان يرفض فكرة موت المسيح.

فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّرِيقَ؟ هذا السؤال لم ينتج عن شك في نفس توما كسؤال بيلاطس للمسيح: «ما هو الحق؟» بل عن رغبة في المعرفة.
 
قديم 15 - 09 - 2026, 12:04 PM   رقم المشاركة : ( 258408 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالحَقُّ وَالحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إلا بِي».


كان يسوع قد قال: «أنا هو خبز الحياة» و «أنا نور العالم» و «أنا باب الخراف» و «أنا الراعي الصالح» وزاد قوله هذا ليوضح علاقته بطريق الخاطئ للسماء. وأهم كلمة في هذه الآية هي «أنا» فكأنه قال: أنا الطريق إلى الآب لأني أفتحه بموتي. كان الناس ضالين يجهلون الطريق فأنا «الحق» نور العالم لأُري الناس الطريق الذي فتحته لهم. وهم موتى بالخطية وأنا «الحياة» لأُحيي نفوسهم وأُقدرهم على أن يروا الطريق ويسيروا فيه.

الطَّرِيقُ التي فيها يسير الخاطئ من الأرض إلى السماء، ومن حال الخطية إلى حال القداسة، ومن العداوة لله إلى المصالحة معه. وفتح المسيح تلك الطريق بسفك دمه (عبرانيين ظ،ظ : ظ¢ظ ). فالفاصل بين الإنسان والله ليس البُعد بين السماء والأرض بل إثم الأثيم. وأزال يسوع ذلك الفاصل حين عُلق على الصليب (إشعياء ظ£ظ¥: ظ¨ - ظ،ظ ). ولأن المسيح هو الطريق نجتاز به من الخطية والشقاء والموت إلى القداسة والسلام والسعادة والرجاء والراحة والحياة في السماء. والمسيح هو الدليل في تلك الطريق إلى الله، ينادينا دائماً: «اتبعوني».

الحَقُّ قال المسيح إنه الحق لأنه يعلن لنا بروحه وكلامه كل ما نحتاج إلى معرفته من أمر أنفسنا، وما لله، وما يجب علينا، والطريق إلى السماء. ولأنه يعلم كل الحقائق تمام العلم، ويعلن ما يعلنه منها أكمل إعلان، ولأنه المرموز إليه بذبائح العهد القديم وسائر رموزه التي هي ظل الحقيقة. كانت أقوال الفلاسفة بالله وبالسماء وبآخرة الأخيار والأشرار ظنوناً، وأما أقوال يسوع بذلك فكانت يقينيات. وما أتى به الأنبياء والرسل من التعليم الحق لم يكن إلا منه (متّى ظ،ظ،: ظ¢ظ§ ويوحنا ظ،: ظ، وظ¢: ظ،ظ¤، ظ،ظ§ وظ،ظ : ظ£ظ وظ،ظ§: ظ£ وفيلبي ظ¢: ظ،ظ¦ وكولوسي ظ¢: ظ© وعبرانيين ظ،: ظ¢). ولم يقصد المسيح بقوله إنه الحق تعليم الناس كل العلوم، وإنما أن يعلمهم ما يوصلهم إلى السماء.

الحَيَاةُ انظر شرح يوحنا ظ،ظ،: ظ¢ظ¥، فالمسيح مصدر كل حياة روحية. وهو الذي يعلمنا حقيقة تلك الحياة واحتياجنا إليها، وهو الذي اشتراها لنا بموته، ويهبها لنا بروحه (يوحنا ظ¦: ظ¥ظ§ وظ،ظ : ظ،ظ ) ولا يزال يهبها لنا وسيظل إلى أبد الآبدين، وهو يهب فوق ذلك الحياة للجسد يوم القيامة.

إِلَى الآبِ الذي يجد الآب يجد السماء التي هي بيته.

إلا بِي أي بموتي وشفاعتي لا غير ذلك، لأني أنا وحدي الطريق والحق والحياة. فالله أبٌ للذين يأتون إليه بابنه يسوع. ولا نقدر أن نأتي إلى الآب بالصلاة التي يستجيبها إلا بالمسيح. ولا نستطيع دخول السماء إلا به (ظ،تيموثاوس ظ¢: ظ¥) لأن الله جعل ابنه الوسيلة الوحيدة لينال الخطاة المغفرة والمصالحة والخلاص. فالذين يدخلون السماء إنما يدخلونها بكفارته. فلنأتِ إلى الآب عندما نتكل على المسيح وحده لأجل الخلاص، وعندما نطيع أوامره ووصاياه. وفي ذلك جواب لسؤال توما: «أين تذهب؟» وهو أنه ذاهب إلى الآب، وسؤاله عن الطريق وهو قوله «بي».
 
قديم 15 - 09 - 2026, 12:05 PM   رقم المشاركة : ( 258409 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضاً. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ».


قال في آية ظ¦ إنه هو واسطة إتيان الناس إلى الآب، وفي هذه الآية إنه هو واسطة معرفتهم إياه لأنه كلمة الله أي الذي يعلنه (يوحنا ظ،: ظ،) ولأنه هو والآب واحد (يوحنا ظ،ظ : ظ£ظ انظر شرح يوحنا ظ¨: ظ،ظ©).

لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لم يقصد أن ينكر عليهم كل معرفة الآب، بل قصد أن معرفتهم إياه قاصرة بسبب سوء آرائهم اليهودية في شأن المسيح.

لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضاً على قدر ما يستطيع الإنسان أن يعرف من صفاته الحسنة ومقاصده، ولا سيما ما قصده بموت المسيح وقيامته وفتح طريق السماء به.

وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ أي من الوقت الذي أخذ يتمجد فيه (يوحنا ظ،ظ£: ظ£ظ،) وهو وقت حديثه هذا، وعرفوه بما قاله لهم في ع ظ¦، ظ© وزادت معرفتهم بالآب عند موت المسيح وقيامته وحلول الروح القدس. ومعنى قوله «تعرفونه» أخذتم تقتربون من كمال معرفته.

وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ لأنهم رأوا المسيح وهو صورة الله (فيلبي ظ¢: ظ¦) وبهاء مجده ورسم جوهره (عبرانيين ظ،: ظ£). وهذه الرؤية روحية فاق بها الرسل البسطاء علماء اليهود الذين لم يعرفوا الابن ولا الآب (يوحنا ظ¨: ظ،ظ©).
الحَقُّ قال المسيح إنه الحق لأنه يعلن لنا بروحه وكلامه كل ما نحتاج إلى معرفته من أمر أنفسنا، وما لله، وما يجب علينا، والطريق إلى السماء. ولأنه يعلم كل الحقائق تمام العلم، ويعلن ما يعلنه منها أكمل إعلان، ولأنه المرموز إليه بذبائح العهد القديم وسائر رموزه التي هي ظل الحقيقة. كانت أقوال الفلاسفة بالله وبالسماء وبآخرة الأخيار والأشرار ظنوناً، وأما أقوال يسوع بذلك فكانت يقينيات. وما أتى به الأنبياء والرسل من التعليم الحق لم يكن إلا منه (متّى ظ،ظ،: ظ¢ظ§ ويوحنا ظ،: ظ، وظ¢: ظ،ظ¤، ظ،ظ§ وظ،ظ : ظ£ظ وظ،ظ§: ظ£ وفيلبي ظ¢: ظ،ظ¦ وكولوسي ظ¢: ظ© وعبرانيين ظ،: ظ¢). ولم يقصد المسيح بقوله إنه الحق تعليم الناس كل العلوم، وإنما أن يعلمهم ما يوصلهم إلى السماء.

الحَيَاةُ انظر شرح يوحنا ظ،ظ،: ظ¢ظ¥، فالمسيح مصدر كل حياة روحية. وهو الذي يعلمنا حقيقة تلك الحياة واحتياجنا إليها، وهو الذي اشتراها لنا بموته، ويهبها لنا بروحه (يوحنا ظ¦: ظ¥ظ§ وظ،ظ : ظ،ظ ) ولا يزال يهبها لنا وسيظل إلى أبد الآبدين، وهو يهب فوق ذلك الحياة للجسد يوم القيامة.

إِلَى الآبِ الذي يجد الآب يجد السماء التي هي بيته.

إلا بِي أي بموتي وشفاعتي لا غير ذلك، لأني أنا وحدي الطريق والحق والحياة. فالله أبٌ للذين يأتون إليه بابنه يسوع. ولا نقدر أن نأتي إلى الآب بالصلاة التي يستجيبها إلا بالمسيح. ولا نستطيع دخول السماء إلا به (ظ،تيموثاوس ظ¢: ظ¥) لأن الله جعل ابنه الوسيلة الوحيدة لينال الخطاة المغفرة والمصالحة والخلاص. فالذين يدخلون السماء إنما يدخلونها بكفارته. فلنأتِ إلى الآب عندما نتكل على المسيح وحده لأجل الخلاص، وعندما نطيع أوامره ووصاياه. وفي ذلك جواب لسؤال توما: «أين تذهب؟» وهو أنه ذاهب إلى الآب، وسؤاله عن الطريق وهو قوله «بي».
 
قديم 15 - 09 - 2026, 12:06 PM   رقم المشاركة : ( 258410 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا».

فِيلُبُّسُ (انظر شرح متّى ظ،ظ : ظ£ظ ) وتُعرف صفاته من يوحنا ظ،: ظ¤ظ¤، ظ¤ظ¥ وظ¦: ظ¥ - ظ§ وظ،ظ¢: ظ،ظ¢، ظ¢ظ¢.

مرّ أن توما لم يفهم قصد المسيح بالذهاب والطريق، وهنا يُظهر فيلبس أنه لم يفهم معنى قوله: «قد رأيتموه» فظنه يعني رؤية صورة حسية، أي هيئة تراها عيون الجسد كالتي رآها موسى في جبل سيناء وإشعياء في رؤياه.
والظاهر من كلامه أنه حسب رؤية الله أعظم الخيرات كما حسبها موسى (خروج ظ£ظ£: ظ،ظ¨)، وأنه لم يعرف ظهور الله له بالمسيح وبمعجزاته وسيرته وتعليمه، وأنه لو حصل على رؤية الله بالعين الجسدية لأزال ذلك كل شكوكه وأشبع كل أشواقه.
فأصاب بالاشتياق، وأخطأ بعدم إدراكه أن الله قد استجاب طلبه في طريق أفضل مما أرادها. ولو ظهر الله له كما أراد لأعلن له مجرد قوته، ولكنه بالمسيح أبان كل صفاته.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 07:19 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026