منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15 - 09 - 2026, 11:39 AM   رقم المشاركة : ( 258391 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَكَانَ مُتَّكِئاً فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تلامِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ».

أمر موسى بني إسرائيل أن يأكلوا الفصح بعجلة وأحقاؤهم مشدودة وأحذيتهم في أرجلهم وعصيهم في أيديهم (خروج ظ،ظ¢: ظ،ظ،). وعدل رؤساء اليهود عن ذلك لرأيهم أن ذلك كان موافقاً لحال بني إسرائيل وهم يرحلون في البرية، وأنهم بعد ما استراحوا في أرض الميعاد لم تبقَ حاجة لهذا. وقد أخذوا الاتكاء عند الأكل عن البابليين وقت كانوا مسبيين في بابل، وكان ذلك من عادات اليونانيين والرومان. وسبق الكلام على كيفية ذلك الاتكاء في شرح متّى ظ¢ظ£: ظ¦ وظ¢ظ¦: ظ¢ظ . وفيه يكون الواحد متكئاً أمام الآخر مستنداً على يده اليسرى، وهو يأكل باليمنى، ورجلاه ممدودتان إلى الوراء. ويُستدل من القرينة أن يوحنا كان على يمين يسوع أمامه، أي تجاه حضنه. ولعل يهوذا كان على يساره، بدليل أنه كلمه سراً وهو على المائدة، وأنه ناوله اللقمة فتناولها.

كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ لا ريب أن هذا المحبوب هو يوحنا الإنجيلي ولم يذكر اسمه تواضعاً، ولكنه أشار إلى نفسه بهذه العبارة خمس مرات في بشارته (يوحنا ظ،ظ£: ظ¢ظ£ وظ،ظ©: ظ¢ظ¦ وظ¢ظ : ظ¢ وظ¢ظ،: ظ§، ظ¢ظ - ظ¢ظ£). ولم يدّع بذلك الفضل على سائر التلاميذ بل أشار إلى تنازل يسوع إلى محبته وهو يشعر بعدم استحقاقه لتلك المحبة. ومما يثبت محبة المسيح الخاصة لهذا التلميذ أنه كان أحد الثلاثة الذين أدخلهم معه إلى مخدع ابنة يايرس يوم إقامتها من الموت، والذين شاهدوا تجليه على الجبل، والذين انفرد بهم في بستان جثسيماني، وأنه اتكأ على حضن المسيح في العشاء الأخير، وأن المسيح وكل إليه أمّه وهو على الصليب (متّى ظ،ظ§: ظ، وظ¢ظ¦: ظ£ظ§ ويوحنا ظ،ظ£: ظ¢ظ£ وظ،ظ©: ظ¢ظ¦، ظ¢ظ§). ولعل سبب ذلك أنه كان يشبه المسيح في الصفات أكثر من سواه من التلاميذ. وأعظم إكرام يمكن الإنسان نواله أن يحبه المسيح. واشتهر إبراهيم بمثل ذلك بأن سُمي «خليل الله» (ظ¢أيام ظ¢ظ : ظ¨ وإشعياء ظ¤ظ،: ظ¨).
 
قديم 15 - 09 - 2026, 11:40 AM   رقم المشاركة : ( 258392 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ».

نستنتج من ذلك أن بطرس كان بعيداً عن المسيح حتى لم يستطع أن يسأله سراً، فأشار إلى يوحنا بوجهه أو بيده دون أن يراه أحد غيره إلى أن يسأل المسيح عمَّن يكون الخائن.

ظ¢ظ¥ «فَاتَّكَأَ ذَاكَ عَلَى صَدْرِ يَسُوعَ وَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ؟».

الاتكاء هنا في الأصل غير الاتكاء الذي ذُكر في ع ظ¢ظ£ فإن ذلك عام يشغل مدة العشاء، وهذا خاص وقتي، وهو ميل رأس يوحنا إلى أن يقرب من رأس يسوع ليستطيع أن يحادثه سراً.

ظ¢ظ¦ «أَجَابَ يَسُوعُ: هُوَ ذَاكَ الَّذِي أَغْمِسُ أَنَا اللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ. فَغَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ».

أبان المسيح ليوحنا المسؤول عنه بعلامة بدلاً من التصريح باسمه، ولم يفهم المقصود من تلك العلامة حينئذ سوى يوحنا.

الَّذِي أَغْمِسُ أَنَا اللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ من عادة أهل الشرق قديماً وحديثاً أن رب البيت يكرم الضيف وهو على المائدة بأن يناوله بيده بعض اللقم. ويغلب ذلك في عيد الفصح، فإن رئيس المتكإ يأخذ لقمة خبزٍ أو لحم ويغمسها بخليط من تمر وزبيب ولوز في خل أو خمر ويعطيها لأحد المتكئين معه (انظر الكلام على الفصح في شرح متّى ظ¢ظ¦: ظ¢). والأرجح أن المسيح أعطى مثل ذلك لغير يهوذا قبلاً، وكان على وشك أن يعطي يهوذا عندما سأله يوحنا فجعله له علامة معينة للمسؤول عنه.

لِيَهُوذَا سِمْعَانَ الخ انظر شرح يوحنا ظ¦: ظ§ظ،. إعطاء يسوع اللقمة ليهوذا كان آخر علامات محبة المسيح وصداقته ورحمته له، وهي كدعوة له للتوبة، فأخذ اللقمة بدون انسحاق قلب ولا تغيير، فأغلق دونه باب الرجاء إلى الأبد، وفتح قلبه للشيطان ليمكث فيه إلى النهاية.
 
قديم 15 - 09 - 2026, 11:40 AM   رقم المشاركة : ( 258393 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَبَعْدَ اللُّقْمَةِ دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَاعْمَلهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ».

دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ هذا علاوة على ما قيل في ع ظ¢ من أنه «قد ألقى الشيطان في قلب يهوذا». والمعنى أنه سلم نفسه للشيطان طوعاً واختياراً ليستخدمها كما شاء. وذكر لوقا أن الشيطان دخل يهوذا قبل ذلك (لوقا ظ¢ظ¢: ظ£). ولنا من هذا أن لدخول الشيطان وتسلطه على نفس الإنسان درجات متنوعة.

فَاعْمَلهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ علم يسوع قصد يهوذا أنه أسلم نفسه إلى الشر، ورغب في الذهاب لأقل حجة. والمسيح أحب أن يتكلم بكل وضوح مع أصدقائه المخلصين، ولم يشأ أن يفعل ذلك أمام الخائن فأذن له في الذهاب. فكأنه قال: لا تكن مرائياً بعد. نفِّذ قصدك بتسليمي متى شئت فإني مستعد. فهذا الإذن يشبه إذن الله لبلعام في الذهاب مع رسل بالاق (عدد ظ¢ظ¢: ظ¢ظ ) ويشبه قول المسيح للفريسيين (متّى ظ¢ظ£: ظ£ظ¢).
 
قديم 15 - 09 - 2026, 11:41 AM   رقم المشاركة : ( 258394 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَفْهَمْ أَحَدٌ مِنَ المُتَّكِئِينَ لِمَاذَا كَلَّمَهُ بِهِ».

لم يعلم أحد من التلاميذ يومئذ ما قصد يسوع بهذا الكلام. نعم إن يوحنا علم أن الخائن هو يهوذا، لكنه لم يعرف أن ما قاله يسوع متعلق بالخيانة.

ظ¢ظ© «لأنَّ قَوْماً، إِذْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا، ظَنُّوا أَنَّ يَسُوعَ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلعِيدِ، أَوْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئاً لِلفُقَرَاءِ».


الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا كان يهوذا أمين الصندوق في لجنة الرسل (انظر شرح يوحنا ظ،ظ¢: ظ¦).

اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلعِيدِ كانت مدة العيد أسبوعاً، وكان لكل يوم من ذلك الأسبوع حاجات. ولعله كان يصعب قضاء الحاجات في تلك الأيام لازدحام الناس في أورشليم. ولا يستلزم هذا أنه لم يكن قد حضر الخامس عشر من نسيان، ولا يوم أكل خروف الفصح. والذي يقوي الظن أن ذلك كان ليلة الجمعة تفسير الرسل لكلام المسيح، فإنه يدل على أنهم فهموا من قول المسيح أنه أراد أن يشتري يهوذا ما يحتاجون إليه للعيد في يوم الجمعة بسرعة قبل أن يحضر السبت الذي لا يجوز فيه الشراء.

أَنْ يُعْطِيَ شَيْئاً لِلفُقَرَاءِ يتضح من ذلك أن المسيح وتلاميذه اعتادوا التوزيع على الفقراء، مع فقرهم. وكان من عادات اليهود في الأعياد أن يكثروا الصدقات على المساكين.
 
قديم 15 - 09 - 2026, 11:42 AM   رقم المشاركة : ( 258395 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَذَاكَ لَمَّا أَخَذَ اللُّقْمَةَ خَرَجَ لِلوَقْتِ. وَكَانَ لَيْلاً».

لَمَّا أَخَذَ اللُّقْمَةَ خَرَجَ لِلوَقْتِ نستنتج من ذلك أن يهوذا لم يحضر العشاء الرباني، لأن تلك اللقمة كانت من عشاء الفصح، ورُسم العشاء الرباني بعده ( ظ،كورنثوس ظ،ظ،: ظ¢ظ¥). وخرج يهوذا فوراً ليتخلص من مشاهدة المسيح الذي كشف قصده الشرير، وفي أن يخبر الرؤساء ويأخذ أجرته.

وَكَانَ لَيْلاً أي كان خروجه في الليل. ذكر يوحنا ذلك بعد ما كان قد مرّ عليه نحو خمسين سنة دليل قاطع على أنه كان شاهد عيان. ولعله عندما كتب ذلك خطر على باله أن الليل مناسب للخيانة لأنها من أعمال الظلمة. وكانت الظلمة في قلب الخائن، وكانت خيانته من انتصارات الظلمة، فلاق أن يفعل ذلك في ظلمة الليل. وهذا وفق قول يسوع للذين قبضوا عليه «هَذِهِ سَاعَتُكُمْ وَسُلطَانُ الظُّلمَةِ» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¥ظ£).
 
قديم 15 - 09 - 2026, 11:43 AM   رقم المشاركة : ( 258396 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

خطاب يسوع للتلاميذ بعد خروج يهوذا وإنباؤه بإنكار بطرس (ع ظ£ظ، –ظ£ظ¨)

ظ£ظ، «فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ يَسُوعُ: الآنَ تَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ وَتَمَجَّدَ اللَّهُ فِيهِ».


فَلَمَّا خَرَجَ الأرجح أنّ المسيح رسم العشاء الرباني على أثر هذا الخروج. قيل في ع ظ¢ظ، إن المسيح «اضطرب بالروح» عندما تأمل في خيانة يهوذا والخائن أمامه. ولكن كلمات المسيح بعد خروج الخائن المرائي دلّت على تخلصه من ذلك الاضطراب، وعلى انشراح صدره، وبأنه استطاع أن يُعلن لأصدقائه المخلصين كل ما في قلبه.

الآنَ تَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ هذا اللقب مأخوذ من نبوة دانيال ظ§: ظ،ظ£، وهو فيها محمول على المسيح واعتاد اليهود تلقيبه بذلك (انظر شرح متّى ظ،ظ*: ظ¢ظ£). واستحسن المسيح إيراده هنا بياناً أنه لم يتمجد التمجيد المقصود هنا إلا بتواضعه باعتباره إنساناً خادماً للبشر. وأراد بقوله «الآن» أن وقت خدمته على الأرض على وشك الانتهاء بموته، لأن يهوذا قد ذهب ليأتي بالعسكر ليقبضوا عليه ويسلموه إلى قاتليه. وكان خروج يهوذا مقدمة أمور كثيرة، هي تسليمه وموته وقيامته وصعوده وجلوسه على يمين الله وسكبه الروح القدس. ونظر المسيح إلى تلك الحوادث المترابطة كأنها واحدة تمجّد هو بها. وقصد بقوله «تمجّد» ابتدأ يتمجّد لا كما ظن التلاميذ بتتويجه ملكاً زمنياً على أمة اليهود، بل بتواضعه إلى الغاية استعداداً لارتفاعه الأعظم، وبلبسه إكليلاً من الشوك استعداداً للبس إكليل المجد والعظمة ليكون ملك الملوك ورب الأرباب، وبتعليقه على الصليب استعداداً لجلوسه على عرش السلطة السماوي (انظر شرح يوحنا ظ،ظ¢: ظ¢ظ¨ ،ظ£ظ¢). وقال ذلك لتلاميذه ليدفع عنهم اليأس الذي سينشأ من خيانة يهوذا له ومن موته، فيحسبون ذلك كسوفاً وقتياً لمجد شمس البر، واستعداداً للمعانه الكامل دائماً.

وَتَمَجَّدَ اللَّهُ فِيهِ هذا يدل على أنه كلما تمجّد الابن تمجّد الآب، وهو وفق تعليمه على الدوام أنه والآب واحد في القصد والعمل. وقد تمجّد الآب بموت الابن، لأن الابن خضع به لإرادة الآب كل الخضوع، وأعلن به قداسة الله وعدله وصدقه وبغضه للخطية ورحمته للخاطئ. وتمجّد أيضاً بنتائج هذا الموت لخلاص البشر لما يتضمن ذلك من طاعة المخلّصين له وإكرامهم وتسبيحهم إيّاه في الأرض والسماء.

كان تمجيد الله غاية المسيح العظمى من كل ما قال وعمل واحتمل، فيجب أن يكون ذلك غايتنا العظمى فيعطينا السعادة العظمى.
 
قديم 15 - 09 - 2026, 11:44 AM   رقم المشاركة : ( 258397 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ تَمَجَّدَ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيُمَجِّدُهُ فِي ذَاتِهِ، وَيُمَجِّدُهُ سَرِيعاً».

إِنْ كَانَ ليست «إن» هنا للشك بل للقطع والتأكيد، فالشرط مؤكد والجواب كذلك. ولا بد من أن يسوع بتواضعه وسيلة إلى تمجيد الله. ولا شك أنّ الله يمجّده أيضاً برفعه إيّاه في نهاية ذلك التواضع وشرائه الخلاص للبشر.

اللَّهُ قَدْ تَمَجَّدَ فِيهِ لأنّه «أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى المَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ» (فيلبي ظ¢: ظ§، ظ¨).

اللَّهَ سَيُمَجِّدُهُ فِي ذَاتِهِ الحد بين تمجيد الابن للآب بتواضعه وتمجيد الآب للابن برفعه إيّاه هو موت الابن. فكانت نهاية اتضاع الابن بدء تمجيده. ومعظم تمجيده يكون أمام عرش أبيه في السماء. لكنه يتضمن قوله هنا «الله سيمجده» أن الله يكرمه بآيات عظيمة يظهرها عند موته بإقامته وبإصعاده إيّاه إلى السماء، وبقبوله شفاعته في شعبه، وبسكبه الروح القدس ويهبه القوة لرسله وبمنحه النجاح لإنجيله.

وَيُمَجِّدُهُ سَرِيعاً لأن كل وسائل التمجيد كانت متعلقة بموته وكان ذلك على وشك الحدوث.
 
قديم 15 - 09 - 2026, 11:45 AM   رقم المشاركة : ( 258398 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«يَا أَوْلادِي، أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً قَلِيلاً بَعْدُ. سَتَطْلُبُونَنِي، وَكَمَا قُلتُ لِليَهُودِ: حَيْثُ أَذْهَبُ أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا، أَقُولُ لَكُمْ أَنْتُمُ الآنَ».


يَا أَوْلادِي هذا لقب يدل على محبة المسيح للتلاميذ وحنوه عليهم وعنايته بهم كالوالد بولده. وفي ذلك إشارة إلى ضعفهم وافتقارهم إلى إرشاده واهتمامه. وناداهم به لتعزيتهم على مفارقته إيّاهم، لأن رجوعه إلى مجده يستلزم تركه إيّاهم كاليتامى.

زَمَاناً قَلِيلاً بَعْدُ لم يُخفِ عنهم قرب مفارقته إيّاهم فودعهم بما في هذا أصحاحات ظ،ظ£ - ظ،ظ¦ من كلام التعزية والنصح والإرشاد.

كَمَا قُلتُ لِليَهُودِ (يوحنا ظ§: ظ£ظ£، ظ£ظ¤ وظ¨: ظ،ظ¢).

لا تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا منع لليهود من الإتيان إلى حيث ذهب المسيح عدم إيمانهم به، وهذا يمنع كل إنسان من أن يكون مع المسيح. والمانع للتلاميذ منه أنه كان عليهم أن يخدموا المسيح على الأرض وهو مانع وقتيّ متى انقضى وقته تبعوا المسيح (ع ظ£ظ¦ ويوحنا ظ،ظ¤: ظ£).
 
قديم 15 - 09 - 2026, 11:47 AM   رقم المشاركة : ( 258399 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضاً بَعْضُكُمْ بَعْضاً».

جعل المسيح حب التلاميذ بعضهم لبعض علامة يتميزون بها عن غيرهم.

وَصِيَّةً جَدِيدَةً لم يقصد بكونها جديدة أن الله لم يوصِ بها شعبه قبلاً لأنها في سفر اللاويين ظ،ظ©: ظ،ظ¨ بل حسبها جديدة لأربعة أسباب:

(ظ،) أن المسيح جعلها حينئذ علامة لتلاميذه يعرفهم الناس بها وعلامة تلمذتهم الحقيقية بالنظر إلى الله. امتاز اليهود شعب الله القديم برسوم الختان وتمييز الأطعمة والملبوسات، فأراد يسوع أن يمتاز تلاميذه بالمحبة، كقول الرسول «وَهَذِهِ هِيَ وَصِيَّتُهُ: أَنْ نُؤْمِنَ بِاسْمِ ابْنِهِ يَسُوعَ المَسِيحِ، وَنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً كَمَا أَعْطَانَا وَصِيَّةً» (ظ،يوحنا ظ£: ظ¢ظ£ انظر أيضاً غلاطية ظ¦: ظ¢ وظ،تسالونيكي ظ¤: ظ© وظ¢تسالونيكي ظ،: ظ£ وظ،بطرس ظ،: ظ¢ظ¢ وظ¢بطرس ظ،: ظ§). ويتكلَّف كل المسيحيين بهذه الوصية لأنهم مفديون مجاناً من عبودية واحدة للشيطان والخطية، بواسطة واحدة وهي دم يسوع الكريم، وكلهم أولاد أب واحد سماوي وإخوة أخٍ واحد هو يسوع الأخ الأكبر، وأهل إيمان واحد ومعمودية واحدة، ومسافرون إلى سماء واحدة.
(ظ¢) إن الدواعي إلى طاعتها جديدة. فالداعي إلى محبة الناس بعضهم لبعض أنهم خلق الله وأولاد أبٍ واحد هو آدم. كان الداعي إلى محبة اليهود بعضهم لبعض أنهم أمة واحدة من أب واحد هو إبراهيم. وأما الدواعي إلى محبة المسيحيين بعضهم لبعض فمنها علاقتهم بفادٍ واحد هو المسيح. وهم عشيرة واحدة بالإيمان به. ومنها أن المسيح كلفهم بها قبل موته وكانت آخر وصاياه لهم فالتزموا بها حباً وشكراً له.
(ظ£) أن نموذجها جديد وهو محبة المسيح لنا.
(ظ¤) أن المسيح وسع نطاق المحبة. فإن المحبة كانت عند اليهود مقيدة بحب اليهودي لليهودي. أما المسيح فأوجبها على المؤمن لكل مؤمن من كل أمة في كل عصر ومكان.

كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أي يجب أن تكون محبتكم بعضكم لبعض مثل محبتي لكم، مخصوصة شديدة مجانية، تقود إلى أعمال مثل أعمالي الناتجة عن محبتي. ومن أمثلة تلك الأعمال ما بُني عليه هذا الخطاب وهو غسله أرجلهم. وكانوا قبل ذلك قد أظهروا أن ليس لهم تلك المحبة فقد تخاصموا في من هو الأعظم منهم، وطلب بعضهم المقام الأسمى في ملكوته.
 
قديم 15 - 09 - 2026, 11:48 AM   رقم المشاركة : ( 258400 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,694

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«بِهَذَا يَعْرِفُ الجَمِيعُ أَنَّكُمْ تلامِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضاً لِبَعْضٍ».

الجَمِيعُ أي كل الناس من أصحاب وأعداء.

أَنَّكُمْ تلامِيذِي تفرد المسيح بحبه العجيب فأراد أن يتصف تلاميذه بمثل حبه ليميزهم الناس عن غيرهم ويعرفوا أنهم مشابهون ليسوع، فيحكموا بأنهم تلاميذه، وأنه هو مصدر ذلك الحب، ويميلوا إلى اتخاذه معلماً لهم ويقبلوه مخلّصاً. وهذا ما فعله المسيحيون الأولون كما يتضح مما ذُكر في سفر أعمال الرسل وميزهم الناس بهذه الصفة. قال أحد الرومان الوثنيين: «انظر كيف يحب المسيحيون بعضهم بعضاً، فإن كلاً منهم مستعد أن يبذل حياته لأجل الآخر».
وقال وثني آخر: «إنهم يحب أحدهم الآخر قبل أن يتعرف به». وشهد غيرهما من الوثنيين بأن معلم المسيحيين جعلهم يعتقدون أنهم كلهم إخوة. فإذاً تلك المحبة علامة واضحة لأولاد الله، فهي علامة للمحب يعرف بها نفسه (ظ،يوحنا ظ£: ظ،ظ¤).
وعلامة للناس يعرفونه بها (ظ،يوحنا ظ¢: ظ،ظ وظ¤: ظ§) وهي العلامة التي يميز بها الله أولاده (ظ،يوحنا ظ¤: ظ¢ظ ).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 10:12 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026