القديسة رفقا
اختبرت الآلام وظلّت صابرة على أوجاعها حبًّا بالمسيح، وكانت قديسة الصلاة والطاعة والتقشف.
ماتت والدة بطرسيّة (اسم رفقا عند ولادتها) وهي في السابعة من عمرها. رغبت في تكريس ذاتها بكلّيتها للربّ يسوع، فدخلت دير سيّدة النجاة-بكفيا في 4 مايو/أيّار 1859 لتترهّب في جمعيّة المريمات التي أسّسها مرشدها الخوري يوسف الجميّل، وكان يدعوها «زنبقة حملايا».
انتقلت بطرسيّة إلى إكليريكيّة غزير حيث تولّت خدمة المطبخ. ثمّ أُرسلت إلى دير القمر لتلقّن الفتيات مبادئ التعليم المسيحي. وشهدت الأحداث الدامية التي عصفت بلبنان آنذاك.
في العام 1863، نُقلت إلى مدرسة تابعة لجمعيّتها في جبيل لتعلّم الفتيات. بعدها، جاءت إلى معاد حيث علّمت 7 سنوات.
انتقلت بطرسيّة إلى الرهبنة البلديّة في دير مار سمعان-أيطو، واتّخذت لها اسم رفقا تيمّنًا باسم والدتها. أمضت 26 عامًا في ذلك الدير، وبعدها استقرت في دير مار يوسف جربتا حتى مماتها.