القدّيسة فيبي اسمٌ حَفظه الإنجيل في ذاكرة الكنيسة
تُحيي الكنيسة المقدّسة في 3 سبتمبر/أيلول تذكار القدّيسة فيبي، إحدى الشخصيّات النسائيّة التي ورد اسمها في الكتاب المقدّس. وقد تميّزت بأمانتها للمسيح وتفانيها في خدمة الجماعة المسيحيّة الأولى.
كانت فيبي مِن كنخريا، وقد ذَكَرَها القدّيس بولس الرسول في رسالته إلى أهل روما، قائلًا: «أوصي إليكم بأختنا فيبي التي هي خادمة الكنيسة التي في كنخريا، لكي تقبلوها في الربّ كما يحقّ للقدّيسين، وتقوموا لها في أيّ شيء احتاجت إليه منكم، لأنّها صارت مُعينةً لكثيرين ولي أنا أيضًا» (رو 16: 1-2).
يكشف هذا النصّ حضور المرأة في حياة الكنيسة منذ بداياتها، ودورها في مساندة الجماعة وحمل رسالة الإنجيل. فلم تكن النساء مجرّد متلقّيات للتعاليم، بل شاركْنَ في حياة الجماعات المسيحيّة الأولى، وأسهمْنَ في خدمتها حسب مواهبهنّ ودعوتهنّ.
تكتسب فيبي أهمّيّتها من كونها تمثّل جيلًا من المؤمنات اللواتي عِشْنَ التحوّل الذي أحدَثَه المسيح في حياة الإنسان، وشهِدْنَ لمحبّته التي أعلنها في الإنجيل. من هنا، تبقى القدّيسة فيبي حاضرةً في ذاكرة الكنيسة، شاهدةً على إيمانٍ يتحوّل إلى عملٍ صالح، وإلى حضورٍ يترك أثره في حياة الآخرين.
يا يسوع، اجعلنا شهودًا لكلمتكَ، فنكون مصدرًا للخير والرجاء. آمين.