منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05 - 09 - 2026, 02:46 PM
الصورة الرمزية حياة بالمسيح
 
حياة بالمسيح Female
..::| مشرفة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  حياة بالمسيح متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122674
تـاريخ التسجيـل : Jul 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : حضن بابا يسوع وماما القديسة العذراء مريم
المشاركـــــــات : 2,689

مفهوم "التسليم" (Surrender) في المسيحية ليس مجرد حالة استسلام سلبي أو تواكل، بل هو فعل إرادي واعٍ نابع من الحب والثقة المطلقة في الله.إنه نقل مركز قيادة الحياة من "الأنا" البشرية القلقة إلى "الضابط الكل" الحكيم.إليك شرح مفصل وعميق لكيفية تحقيق هذا المفهوم في الفكر والممارسة المسيحية، والآليات الروحية التي تمنح المؤمن راحة البال الكاملة:

أولاً: الأبعاد الروحية واللاهوتية للتسليم
الثقة في "الأبوة الإلهية" (Divine Paternity)في المسيحية، الله ليس مجرد خالق بعيد، بل هو "الآب السماوي". الطفل لا يحمل همّ طعامه، أو لباسه، أو أمانه لأن لديه أباً يعتني به.التسليم يبدأ عندما يدرك المؤمن أن الله يحبه محبة غير مشروطة وفائقة المعرفة، وبالتالي فإن كل ما يسمح به هو للخير، حتى وإن بدا مؤلماً في الحاضر ("كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله" - رومية 8: 28)

.التشبه بالمسيح (The Christological Model)
السيد المسيح قدم النموذج الأسمى للتسليم في بستان جثسيماني قبل الصلب، عندما صلى قائلاً: "يا أبتاه، إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس. ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك" (لوقا 22: 42).المؤمن يسير على نفس الدرب؛ يثق أن مشيئة الله أرحب وأعمق من رؤيته البشرية الضيقة.

ثانياً: كيف يزيل التسليم القلق ويجلب راحة البال؟
التسليم المسيحي يفكك مسببات القلق البشري الثلاثة: (الماضي، الحاضر، والمستقبل) على النحو التالي:
مسبب القلق الحل المسيحي عبر التسليم
النتيجة النفسية الماضي (الندم والذنب)الإيمان بالغفران الكامل وتجديد الحياة بالمسيح.التحرر من عقدة الذنب والسلام مع الذات.الحاضر (الضغوط والأزمات)إلقاء الحمل يومياً على الله ("تعالوا إليّ يا جميع المتعبين وثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم" - متى 11: 28).

الشعور بالمشاركة؛ المؤمن ليس وحده في المعركة.المستقبل (الخوف من المجهول)التركيز على "اليوم" وترك الغد لتسليمه الإلهي ("لا تهتموا للغد، لأن الغد يهتم بما لنفسه" - متى 6: 34).العيش في الحاضر بسلام والتحرر من سيناريوهات الخوف.

ثالثاً: مفاتيح عملية للعيش في حالة "التسليم الكامل"التسليم حياة تُعاش يومياً عبر ممارسات روحية محددة

صلاة الأمانة والترك (Prayer of Abandonment):تبدأ يومك بتقديم حياتك كـ "شيك على بياض" لله، قائلاً: "يارب، خذ حياتي اليوم وقُدها أنت كما تشاء، ليس كما أريد أنا".التمييز بين "السعي" و"النتيجة":المسيحية تدعو للعمل والاجتهاد والأمانة (بذل الأسباب)، ولكنها تطالب بترك النتائج بالكامل لله. القلق يأتي من محاولة التحكم في النتائج، بينما التسليم يحررك من هذا العبء.شكر الله في كل الظروف:الوصية المسيحية تقول: "اشكروا في كل شيء" (1 تسالونيكي 5: 18). الشكر في الضيق هو أعلى درجات التسليم، لأنه إعلان صامت بأنك تثق في حكمة الطبيب الإلهي حتى لو كان الدواء مراً.

رابعاً: من أقوال الآباء القديسين في التسليم
اعطى قادة الفكر الروحي المسيحي تعبيرات بليغة عن هذه الحالة
:القديس أغسطينوس: "جلستُ فوق قمة العالم، عندما أصبحتُ لا أخاف شيئاً ولا أشتهي شيئاً". (هذه الحرية تأتي فقط من التسليم).
الشيخ الروحاني (مارإسحق السرياني): "من يسلّم نفسه لله، يستريح من كثرة الأفكار، لأن التدبير البشري يزول، ويحل محله التدبير الإلهي".باختصار: عندما تسلم حياتك للمسيح، أنت لا تتخلى عن مسؤوليتك، بل تتخلى عن قلقك. تصبح كالسفينة التي تركت الشراع للرياح الإلهية، فتسير بهدوء نحو بر الأمان مهما كانت الأمواج عالية
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
وانا اجيبك ان عشت حياة التسليم الكلي لله
إن الرضا يجلب راحة البال ويساعد على المضي بعيدًا عن الشكوى والتذمّر
يارب شجعنا على الاستسلام لمشيئة الله مما يعزز راحة البال
المحرومين من راحة البال و راحة القلب 🙏❤️
صلوا لاجل المحرومين من راحة البال و راحة القلب


الساعة الآن 12:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026