لا شيء مخفي عن الإله
ربما تقول: أنا أخفي خطاياي جيدًا — لا أحد يعرف عنها. لكن الإله ليس مثل الناس — هو يرى كل شيء ويعرف كل شيء ولا يخفى عليه خافية:
«وَلَيْسَتْ خَلِيقَةٌ غَيْرَ ظَاهِرَةٍ قُدَّامَهُ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ عُرْيَانٌ وَمَكْشُوفٌ لِعَيْنَيْ ذلِكَ الَّذِي مَعَهُ أَمْرُنَا» — عبرانيين ٤: ١٣
«كل شيء عريان ومكشوف» — كل فكرة سيئة فكّرت فيها في الظلام، كل نظرة حرام نظرتها حين لم يكن أحد يراك، كل كلمة كذب قلتها وظننت أن أحدًا لن يعرف — كلها مكشوفة أمام الإله كأنها حدثت أمامه على مرأى من الجميع. لا يوجد مكان تختبئ فيه من الإله ولا سر تخفيه عنه. وفي يوم الحساب سيُكشف كل شيء — إلا إن كانت خطاياك قد غُفرت بدم الرب يسوع المسيح.
وهذه الحقيقة تجعل كل محاولة لإخفاء الخطية مجرد وهم. الإنسان يمكن أن يخفي خطيته عن أهله وجيرانه وزملائه — لكنّه لا يستطيع أن يخفيها عن الإله. والإله لا يتجاهل ما يرى، ولا يُسقطه من سجلاته، ولا ينساه. كل خطية مسجّلة ومحفوظة في علمه، وستُكشف إن لم تُغفر. ولهذا فالحل الوحيد ليس الإخفاء بل المغفرة — بدم الرب يسوع المسيح الذي يطهّر من كل خطية حتى تلك التي أخفيتها عن كل الناس.