«١ فَرَجَعَ ٱلْمَلاَكُ ٱلَّذِي كَلَّمَنِي وَأَيْقَظَنِي كَرَجُلٍ أُوقِظَ مِنْ نَوْمِهِ. ٢ وَقَالَ لِي: مَاذَا تَرَى؟ فَقُلْتُ: قَدْ نَظَرْتُ وَإِذَا بِمَنَارَةٍ كُلُّهَا ذَهَبٌ، وَكُوزُهَا عَلَى رَأْسِهَا، وَسَبْعَةُ سُرُجٍ عَلَيْهَا، وَسَبْعُ أَنَابِيبَ لِلسُّرْجِ ٱلَّتِي عَلَى رَأْسِهَا. ٣ وَعِنْدَهَا زَيْتُونَتَانِ، إِحْدَاهُمَا عَنْ يَمِينِ ٱلْكُوزِ وَٱلأُخْرَى عَنْ يَسَارِهِ. ٤ فَسَأَلْتُ ٱلْمَلاَكِ ٱلَّذِي كَلَّمَنِي: مَا هٰذِهِ يَا سَيِّدِي؟ ٥ فَأَجَابَ ٱلْمَلاَكُ ٱلَّذِي كَلَّمَنِي: أَمَا تَعْلَمُ مَا هٰذِهِ؟ فَقُلْتُ: لاَ يَا سَيِّدِي. ٦ فَقَالَ: هٰذِهِ كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ إِلَى زَرُبَّابِلَ: لاَ بِٱلْقُدْرَةِ وَلاَ بِٱلْقُوَّةِ بَلْ بِرُوحِي قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ. ٧ مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا ٱلْجَبَلُ ٱلْعَظِيمُ؟ أَمَامَ زَرُبَّابِلَ تَصِيرُ سَهْلاً! فَيُخْرِجُ حَجَرَ ٱلزَّاوِيَةِ بَيْنَ ٱلْهَاتِفِينَ: كَرَامَةً كَرَامَةً لَهُ».
فَرَجَعَ ٱلْمَلاَكُ كان الملاك قد ترك النبي قليلاً والنبي من فرط الإعلانات كان قد وقع في سبات (انظر دانيال ١٠: ٨ - ١٠).
وَإِذَا بِمَنَارَةٍ (ع ٢) كان لمنارة خيمة الاجتماع ست شُعب من جانبها الواحد ثلاث شعب ومن جانبها الآخر ثلاث شعب ولها سبعة سرج (خروج ٣٧: ١٧ - ٢٤) وكان الشعب يقدمون إلى الكاهن زيتاً للضوء لإيقاد السرج دائماً وعلى الكاهن أن يرتبها من المساء إلى الصباح أمام الرب دائماً (لاويين ٢٤: ١ - ٤) وكانت المنارة ترمز إلى المسيح لكونه نور العالم وإلى الكنيسة لكونها نور العالم وعند المنارة التي رآها النبي في هذه الرؤيا زيتونتان ومن الزيتونتين سبع أنابيب للسرج السبعة (انظر تفسير ع ١١). والنبي سأل الملاك ما هذه وأجابه وبيّن له أولاً غاية الرؤيا وهي تشجيع زربابل الرئيس السياسي كما كان الرب شجع يهوشع الرئيس الروحي في الأصحاح السابق. كان زربابل ضعيفاً والعمل المطلوب منه عظيماً ولكن نجاح العمل ليس بقدرة الإنسان بل بروح الرب وكل الصعوبات وإن كانت كجبل تزول أمامه فيكمل عمله بوضع الحجر الأخير في أعلى البيت. والحجر المذكور في ع ٧ ليس حجر الأساس لأن ذلك كان وُضع في الأول بل الحجر الأخير أي حجر الزاوية العليا.