«وَٱلرُّوحُ وَٱلْعَرُوسُ يَقُولاَنِ: تَعَالَ. وَمَنْ يَسْمَعْ فَلْيَقُلْ: تَعَالَ. وَمَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ. وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّاناً»
وَٱلرُّوحُ وَٱلْعَرُوسُ يَقُولاَنِ: تَعَالَ بفم واحد فهو صوت واحد فإن الروح يحث العروس التي هي الكنيسة لتطلب مجيء المسيح إليها والعروس تطلبه بمقتضى تعليم الروح. وطلب الروح هذا على وفق كل المواعيد في كتاب الله الذي أوحى به. وهو ينشئ الطلب في قلوب المؤمنين. فصوت الكنيسة صدى صوت المسيح فإنه هو قال «أنا آتي» وهي تجيبه بقولها «تعال». فهذا السفر سفر إعلان الآتي. فانفتح بقوله «هوذا يأتي» (ص ١: ٧) وخُتم بطلب هذا الإتيان (ع ٢٠).
وَمَنْ يَسْمَعْ فَلْيَقُلْ: تَعَالَ هذا قول يوحنا فهو كان يسمع بالإيمان صوت الروح والعروس ويطلب مجيء المسيح على أثر طلبهما إياه. فأمر كل من يسمعون أن يطلبوا ذلك المجيء.
وَمَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ هذا قول المسيح لا للعالم بل للكنيسة التي قد شربت من ماء نهر الحياة وتشتهي أن تشرب أيضاً. فأعضاء الكنيسة هم العطاش إلى مجيئه فيقتربون إليه حسب قوله «اقتربوا إلى الله فهو يقترب منكم». وكلما اقتربوا إلى المسيح أحبوا ظهوره واشتهوا حضوره ولم يخافوا وقالوا «تعال».
وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّاناً هذا قول المسيح تفسيراً لما سبق وهو موافق لقوله في بشارة يوحنا (لوقا ٧: ٣٧).