«وَلاَ يَكُونُ لَيْلٌ هُنَاكَ، وَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى سِرَاجٍ أَوْ نُورِ شَمْسٍ، لأَنَّ ٱلرَّبَّ ٱلإِلٰهَ يُنِيرُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ سَيَمْلِكُونَ إِلَى أَبَدِ ٱلآبِدِينَ».
لاَ يَكُونُ لَيْلٌ هُنَاكَ كما قيل في (ص ٢١: ٢٥) وهذا يستلزم أن ليس هنالك حزن لأن الظلمة رمز إلى الحزن ولا جهل ولا شك لأن الظلمة تستعار لهما.
وَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى سِرَاجٍ أَوْ نُورِ شَمْسٍ فالمفديون في السماء في غنى عن الأضواء الأرضية ومصادرها لأن نور الشمس والأرض هو نورهم وأبناء النور يسيرون في ضوء وجهه. إنهم كانوا سائحين إلى صهيون السماوية بمرارة نفس وعياء ولكنهم تقدموا من قوة إلى قوة حتى إنهم وصلوا إليها والرب نورهم ومحبتهم وهو قد أعطى النعمة وحينئذ يُعطي المجد «ٱلرَّبُّ يُعْطِي رَحْمَةً وَمَجْداً. لاَ يَمْنَعُ خَيْراً عَنِ ٱلسَّالِكِينَ بِٱلْكَمَالِ. يَا رَبَّ ٱلْجُنُودِ، طُوبَى لِلإِنْسَانِ ٱلْمُتَّكِلِ عَلَيْكَ» (مزمور ٨٤: ١١ و١٢).