إجتماع الطوائف المسيحية على تكريم أم الله
الكاثوليك:
موقف الكنيسة الكاثوليكية يتلخّص باتجاهين ويتحكّم به العقل والقلب.
اتجاه العقل هو الاتجاه العقائدي الذي نهل من الكتاب المقدس والمجمامع المسكونية التي بلورت الإيمان المسيحي ضمن مفاهيم واضحة. وهذا الاتجاه انطلق من المجمع الأفسسي والخلقيدوني مروراً بتعليم الباباوات وتوضيح العقيدة المريمية في المجمع الفاتيكاني الثاني والوثائق التعليمية اللاحقة وخاصة من تعاليم الآباء القديسين وتأملاتهم واتجاه القلب هو الخط الذي انطلق مع البشارة الإنجيلية وتلبيتها وازدهر في انواع مختلفة من التكريم لمريم أم الله التي لا يمكن فصلها عن ابنها يسوع.
تجلّت في هذا الخط العاطفة المسيحية تجاه مريم واتخذت تعابيرها أشكالاً عديدة من العبادة والتآليف التي لم تخل أحياناً من المغالاة. وهذ الاتجاه هو الاسهل منالاً والأقرب الى حياة الناس.واليه يعود نشؤ الأناشيد والصلوات والأخويات والتجمعات المريمية. لكن هذا الخط لا يمكن أن يستقلّ عن الخط العقائدي والا تعرض للانحراف والتطرّف خاصة اذا قاد الى فصل العذراء عن تاريخ الخلاص وعن ارتباطها بابنها وبالكنيسة لأن الانسان قلباً فقط انما هو عقل وفكر معاً.