قراءة من القديس يوحنا الدمشقي
تكريس وصلاة للعذراء
نحن أيضاً اليوم، نقف أمامك، أيتها الملكة، أجل أكرّر، الملكة، والدة الله العذراء: نعلّق عليك رجاءنا، كما بمرساة أمينة وراسخة ( راجع عبرانيين 19،6) نكرّس لك عقلنا ونفسنا وجسدنا، كلّ منّا بجملته: نريد أن نكرّس لك عقلنا ونفسنا وجسدنا، كلّ منّا بجملته: نريد أن نكرّمك ” بمزامير وتسابيح وأغان روحية” (أفسس19،5 وكولوسي 16،3) بقدر ما نستطيع، لأن تكريمك بحسب مقامك بفوق استطاعتنا. اذا صحّ، بحسب القول المأثور، ان ما يقدّم من اكرام الى سائر الخدم هو دليل محبة نحو السيد العام، فهل يمكن اهمال اكرامك، انت والدة سيّدك؟ الا يجب ان نتطلّبه برغبة؟ بهذا نثبت بالأحرى تعلّقنا بربنا. وماذا أقول؟ يكفي من يحفظون تذكارك بتقوى أن ينالوا موهبة ذكراك التي لاتقدّر: فهو لهم ذروة الفرح الدائم أي غبطة واي غبطة وأي خير لا يملأ من يجعل من عقله المقرّ الخفي لذكرك المقدّس!
هذا هو عرفان الجميل، ومحاولة فكرنا الضعيف، الذي أنعشه حبّك فنسي ضعفه الذاتي. ألقي علينا نظرك، ايتها الملكة السامية، والدة ربنا الرحيم، دبّري مصيرنا كما تشائين، قودي سيرنا نحو مرفأ الارادة الالهية الأمين.
وأنعمي علينا بالفرح العتيد، النور البهيج الذي يتلألأ في وجه كلمة الله عينه، الذي تجسّد منك ومعه للأب المجد والكرامة والقدرة والعظة والجبروت، مع روحه القدوس، الرحيم المحيي الآن وكلّ أوان والى دهر الدهور، أمين.