![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: يَا رَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كلامُ الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ». أجاب بطرس بالنيابة عن الجميع بسرعة وحرارة كما فعل في متّى ١٦: ١٦. وكان من عادته أن يسبق الآخرين وينوب عنهم بإظهار مشاعره، ولعله كان أكبر سناً منهم، فناب عنهم. إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ أي لا نذهب عنك أبداً. قد تركنا كل شيء في سبيل اتباعك ولم نندم، ولا نعرف معلماً مثلك، ولا نود غيرك فقد وجدنا فيك كل ما نحتاج إليه. وتعليمك هو الذي يقودنا إلى الحياة الأبدية لا تعليم الكتبة والفريسيين والصدوقيين. فالذهاب عنك ذهاب إلى الظلمة والشقاء واليأس. وفي هذا القول إقرار بالمحبة والثقة والطاعة. على الناس حين يعثرون بأسرار المسيحية والضيقات الناتجة عنها أن يسألوا مثل هذا السؤال بمطاليبه، أو: أي دين أفضل من دين المسيح؟ وأية ديانة نتائجها خير من نتائج ديانته؟ وأي رجاء منها في المستقبل خير من مثل ذلك الرجاء في تلك الديانة؟ أو ماذا تكون أحوالهم إذا تركوا كل دين؟ كلامُ الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ الطريق الوحيدة لنوال الحياة الأبدية هو الإصغاء إلى كلام المسيح، لأنه «الحق والحياة» يقدر أن يمنح الحياة للناس بتعليمه، وبفعل روحه القدوس ينير العقل بالعلم ويُحيي القلب بمحبته. لا شك أن بطرس لم يفهم معنى كلام المسيح عن أكل جسده وشرب دمه تمام الفهم، ولم يدرك ذلك إلا بعد موت المسيح وقيامته وصعوده وحلول الروح القدس عليه وعلى سائر التلاميذ، لكنه أقر باعتقاده أن تلك الكلمات معلنات الحياة الأبدية، وأنه يحب أن يسمعها ويهتدي بها. |
|