«ًفَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِداً إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلا!».
فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِداً أشار بذلك إلى ما تم فعلاً (مرقس ١٦: ٩ ولوقا ٢٤: ٥١ وأعمال ١: ٩).
حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً صرح يسوع بذلك بوجوده قبل تجسده أي بأزليته. وجواب الشرط هنا محذوف تقديره «فهل تعثرون أيضاً؟». وظن بعضهم أن معنى هذه الجملة: إن رأيتموني صاعداً إلى السماء، كما سيراني بعضكم، فهل يقنعكم ذلك بصحة دعواي وترجعون عن تذمركم؟. والأرجح أن كلام المسيح هنا متعلق بكلامه عن «أكل جسده وشرب دمه». فكأنه قال: «تذمرتم من كلامي بقولكم «كيف يقدر هذا أن يعطينا جسده لنأكل؟ وأنا أقول لكم إنه بعد ارتفاعي عن الأرض إلى السماء لا يزال من الواجب الضروري أن تأكلوا جسدي وتشربوا دمي، فإن عثرتم بالأول فكم يكون عثاركم في الثاني؟». فالمسيح لم يدفع ما رأوه من الصعوبة، بل زادها.